حذّرت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك من تزايد انتشار الكلاب الشرسة والخطيرة داخل الأحياء السكنية، معتبرة أن هذه الظاهرة أصبحت تشكل تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين، خصوصاً الأطفال والنساء والمسنين.
وأوضح رئيس الجمعية، علي شتور، أن عدداً من السكان باتوا يعيشون حالة من القلق بسبب اصطحاب بعض الأشخاص لكلاب معروفة بعدوانيتها دون احترام شروط السلامة، كاستعمال الكمامات أو القيود القانونية، مما يثير الخوف في الفضاءات العمومية ويهدد حق المواطنين في التنقل بأمان.
وأشار إلى أن القانون رقم 56.12 المتعلق بحماية الأشخاص من أخطار الكلاب، الصادر سنة 2013، يمنع حيازة أو تربية أو بيع بعض أنواع الكلاب الخطيرة، نظراً لما قد تسببه من أضرار على الأشخاص والممتلكات، كما تم تعزيز هذا الإطار القانوني بمرسوم تطبيقي صدر سنة 2018.
وأكد المتحدث أن الالتزام بهذه القوانين يعد واجباً قانونياً وأخلاقياً، خاصة في ظل تكرار حوادث الاعتداء الناتجة عن بعض الكلاب الشرسة، والتي قد تؤدي أحياناً إلى إصابات خطيرة أو مآسٍ إنسانية.
كما شدد على ضرورة احترام أصحاب الكلاب للإجراءات الوقائية المعمول بها، من خلال توفير دفتر صحي للحيوان يتضمن بياناته الأساسية وبيانات مالكه، مع الحرص على تلقيحه ضد داء السعار ومتابعة حالته الصحية بشكل منتظم حفاظاً على السلامة العامة.
وأضاف أن قانون حماية المستهلك رقم 31.08 يكرس حق المواطنين في السلامة وحماية الصحة، معتبراً أن التصدي لمخاطر الكلاب الخطيرة يدخل ضمن مسؤولية حماية الأمن الصحي والاجتماعي داخل المجتمع.
ودعت الجمعية إلى تشديد مراقبة الأحياء السكنية وتطبيق القوانين بصرامة على المخالفين، مع تكثيف حملات التوعية والتحسيس بخطورة تربية الكلاب الشرسة، إضافة إلى دعم جهود السلطات والجماعات الترابية لمحاربة ظاهرة الكلاب الضالة والحد من انتشار داء السعار.
وختمت الجمعية دعوتها بمناشدة المواطنين التحلي بروح المسؤولية واحترام القوانين، مؤكدة أن الحفاظ على الأمن الصحي والاجتماعي مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمجتمع المدني والأفراد.


































































