قررت المحكمة الإدارية الابتدائية بمدينة الدار البيضاء إصدار حكم ابتدائي يقضي بتجريد ثلاثة منتخبين تابعين لحزب حزب الأصالة والمعاصرة من عضويتهم داخل عدد من المجالس الجماعية بإقليم مديونة، وذلك بسبب تصويتهم خلافاً لتوجيهات الحزب خلال انتخاب هياكل مجموعتي الجماعات الترابية المكلفتين بتدبير مقبرتي “الغفران” و”الإحسان”.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جاء هذا القرار استجابة لدعوى رفعها حزب “الجرار” مباشرة بعد انتهاء عملية انتخاب رؤساء مجالس المقابر، حيث شمل الحكم منتخبين ينتمون إلى جماعات تيط مليل ومديونة والهراويين.
وأوضحت المصادر أن المعنيين بالأمر صوتوا لصالح مرشحي حزب حزب الاستقلال، وهو ما اعتبرته قيادة حزب الأصالة والمعاصرة خروجاً عن الانضباط الحزبي وتمرداً على التوجيهات التنظيمية الصادرة عن القيادة الجهوية، خاصة في ظل التفاهمات السياسية التي سبقت عملية انتخاب هياكل مجموعتي الجماعات الترابية.
وفور انتهاء عملية التصويت، سارعت قيادة الحزب إلى اللجوء للقضاء الإداري، مطالبة بتجريد المنتخبين من عضويتهم استناداً إلى المقتضيات القانونية المنظمة للجماعات الترابية، والتي تربط استمرار العضوية بالالتزام السياسي والتنظيمي للحزب الذي ترشح المنتخب باسمه.
وفي سياق متصل، شهدت عملية انتخاب هياكل مجموعة الجماعات الترابية المكلفة بتدبير مقبرتي “الغفران” و”الإحسان”، والتي جرت بمقر عمالة إقليم مديونة، تطورات مفاجئة أربكت حسابات التحالف الثلاثي الذي كان يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال.
وتمكن حزب “الميزان” من تعزيز موقعه داخل هذه المؤسسة الترابية بعدما نجحت قياداته في استقطاب أصوات حاسمة، خاصة من داخل حزب الأصالة والمعاصرة، ما منح مرشحيه أفضلية واضحة خلال عملية التصويت.
وتفيد المعطيات بأن هذه التحركات قادها البرلماني أمين شفيق هاشم إلى جانب مصطفى حيكر، من خلال سلسلة من المشاورات والاتصالات السياسية مع عدد من المنتدبين، وهو ما مكن حزب الاستقلال من تحقيق اختراق سياسي لافت داخل مجموعة الجماعات الترابية.
أما بخصوص نتائج الانتخابات، فقد فاز إدريس صادق، المنتمي إلى حزب الاستقلال، برئاسة مجموعة الجماعات الترابية “التعاضد” المكلفة بتدبير مقبرة “الإحسان”، بمساعدة مكتب مسير يضم رضوان المخفي نائباً أول، ويونس عراق نائباً ثانياً، ومصطفى حيكر نائباً ثالثاً، فيما تولت بشرى ديرا مهمة كاتبة المجلس بمساعدة رشيد نام كنائب لها.
كما تمكن حسن أخشان، المنتمي بدوره إلى حزب الاستقلال، من الظفر برئاسة مجموعة الجماعات الترابية الخاصة بتدبير مقبرة “الغفران”، في خطوة اعتبرها متابعون دليلاً على تنامي نفوذ الحزب داخل التوازنات السياسية المحلية بجهة الدار البيضاء-سطات.

































































