خلال الأيام المفتوحة التي نظمتها المديرية العامة للأمن الوطني، تم عرض مركبتين ذكيتين جديدتين من تطوير داخلي هما «أمان» و«مدار»، حيث لفتتا الأنظار بتصميمهما المتطور وقدراتهما التقنية العالية في المراقبة والتدخل.
تجسّد المركبتان، بحسب عرض قدمته المديرية، مقاربة حديثة للمراقبة المتنقلة الذكية، وتعتمدان على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الرؤية الحاسوبية والتعرف على الوجوه وتحليل المشاهد في الزمن الحقيقي. وأكدت لبنى الجاموس، عميدة شرطة ممتازة، أن المشروع يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الاستقلال التكنولوجي في المجال الأمني.
مركبة «أمان» هي سيارة دفع رباعي كبيرة مجهزة بمنظومة مراقبة متقدمة تضم عدة كاميرات موزعة على السقف والجوانب، إضافة إلى كاميرا بانورامية بزاوية 360 درجة قادرة على إتمام دورة كاملة في ثوانٍ معدودة، مع إمكانية تقريب بصري يصل إلى عشرات الأمتار. كما تتوفر على نظام للتعرف التلقائي على لوحات السيارات بدقة عالية، ونظام داخلي للتعرف على وجوه السائق ومرافقه.
وتعمل المركبة عبر منظومة تحليل فوري تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاكتشاف المخالفات والسلوكيات المشبوهة، مع إمكانية إرسال تنبيهات مباشرة لفرق التدخل، إلى جانب ارتباطها بقاعدة بيانات مركزية للتحقق الفوري من الهويات والمركبات. كما يتيح نظامها الداخلي عرضاً مباشراً لبيانات الكاميرات والتنبيهات، مع تحديد دقيق لمواقع الأحداث.
من الناحية التقنية، تم تصميم «أمان» بهندسة متقدمة تشمل دمج الكاميرات في الهيكل الخارجي باستخدام تقنيات تصنيع حديثة، مع وحدة معالجة داخلية مركزية تدير الاتصالات والطاقة والتحليل. وتوفر المركبة استقلالية تشغيل تصل إلى 16 ساعة، وتُستخدم في مهام متعددة مثل الدوريات الحضرية، ومراقبة الفعاليات، وأمن القرب، وحماية البنيات التحتية.
أما مركبة «مدار» فهي نسخة معدلة من سيارة دورية تقليدية، حُوّلت إلى منصة مراقبة متنقلة تعتمد نفس منظومة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في «أمان». وتتميز بتركيب كاميرات متعددة مدمجة في نظام الإشارات الضوئية وأجزاء مختلفة من الهيكل، بما يتيح تغطية شاملة للمحيط ورصد الحركة من جميع الزوايا.
كما تعتمد «مدار» على نظام تصوير متطور قادر على قراءة لوحات السيارات والتعرف على الوجوه في الزمن الحقيقي، مع كاميرا بانورامية توفر رؤية شاملة للمجال المحيط خلال ثوانٍ قليلة. وتدعم أيضاً نظام تنبيه جغرافي يربط المركبة بقاعدة البيانات المركزية لتمكين تدخل سريع عند رصد أي حالة مشتبه بها.
وتهدف هاتان المركبتان إلى تزويد عناصر الأمن بأدوات تكنولوجية متقدمة تساعد على رفع فعالية التدخلات واتخاذ القرار بسرعة أكبر وبشكل استباقي، ضمن رؤية تعتمد على توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الأمني الحديث.


































































