بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للتنوع البيولوجي، أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن إطلاق وتتبع مجموعة من المشاريع البيئية والتنموية بإقليمي الرشيدية وتنغير، بهدف تثمين الموارد الطبيعية والغابوية والسمكية، ودعم التنمية المستدامة، وخلق فرص شغل لفائدة الساكنة بالمناطق الواحية والقاحلة.
وقد قام المدير العام للوكالة، عبد الرحيم هومي، بزيارة ميدانية رفقة والي جهة درعة-تافيلالت وعاملي إقليمي الرشيدية وتنغير، إلى جانب مسؤولين وشركاء مؤسساتيين وممثلي المجتمع المدني، حيث تم الاطلاع على تقدم مشاريع ميدانية تندرج ضمن رؤية ترتكز على الاستغلال المستدام للأنظمة البيئية، ودعم التعاونيات المحلية، وتشجيع ريادة الأعمال في المجال البيئي.
وشملت الزيارة إطلاق النعام وغزلان آدم بمحمية أفردو بإقليم الرشيدية، في إطار مشروع تثمين والمحافظة على المحميات المخصصة للحيوانات كبيرة الحجم، خاصة بمحمية مصيسي بإقليم تنغير، وذلك ضمن البرنامج الوطني لإعادة توطين الحياة البرية واستعادة التوازن البيئي بالمناطق الجافة.
كما تم تفقد مشاريع محاربة زحف الرمال بإقليم الرشيدية، الهادفة إلى حماية الواحات والبنيات التحتية والتنوع البيولوجي من آثار التصحر والتغيرات المناخية، إضافة إلى برنامج مندمج بسد الحسن الداخل يشمل التشجير وتهيئة ضفاف السد وتطوير أنشطة الصيد وتربية الأحياء المائية بالمياه العذبة.
وفي السياق ذاته، تم تدشين نقطة تفريغ مهيأة لفائدة التعاونيات المحلية للصيد التجاري، من أجل تحسين تثمين وتسويق المنتجات السمكية وفق معايير الجودة والسلامة، مع تعزيز مداخيل الصيادين ودعم جاذبية القطاع اقتصادياً.
كما تم تقديم مشروع “أكوابول الرشيدية”، باعتباره منصة جهوية لتطوير تربية الأحياء المائية بالمناطق القاحلة، ودعم حاملي المشاريع والتكوين في هذا المجال، بما يساهم في تثمين الموارد المائية وخلق فرص اقتصادية لفائدة الشباب والنساء في الوسط القروي.
وفي إطار تعزيز الحكامة التشاركية، تم توقيع اتفاقيتي شراكة تخصان تدبير نقطة التفريغ الإيكولوجية وبرنامج الصيد التربوي والتنشيط البيئي، إلى جانب إطلاق مليون من صغار الأسماك بسد الحسن الداخل بهدف تقوية المخزون السمكي والحفاظ على التوازن البيئي.
وأكدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن هذه المبادرات تندرج ضمن التزامها بتعزيز نموذج تنموي ترابي مستدام يقوم على التثمين المسؤول للموارد الطبيعية، وتقوية قدرة المجالات الواحية والقاحلة على مواجهة التحديات المناخية والبيئية.

































































