يشهد “الدجاج الرومي” أو دجاج المزارع جدلاً متزايداً في الأوساط الصحية، بعدما ربطت دراسات وتقارير علمية بين طرق تربيته المكثفة وبعض المخاطر المحتملة على صحة الإنسان.
ويرى مختصون أن المشكلة لا ترتبط بسلالة الدجاج نفسها، بل بأساليب التربية الحديثة التي تعتمد بشكل كبير على المضادات الحيوية لتسريع النمو والحد من انتشار الأمراض داخل المزارع المكتظة. وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن الإفراط في استخدام هذه الأدوية قد يساهم في ظهور بكتيريا مقاومة للعلاج، نتيجة انتقال بقايا المضادات الحيوية إلى السلسلة الغذائية.
كما تشير تقارير مخبرية إلى أن الاستهلاك المفرط لهذا النوع من الدواجن، خاصة الغني بالدهون في بعض أجزائه، قد يؤثر سلباً على التوازن الغذائي، خصوصاً لدى الأطفال والمراهقين، إذا تم الاعتماد عليه بشكل يومي ودون تنوع غذائي.
وفي المقابل، يؤكد مختصون في التغذية أن دجاج المزارع يظل مصدراً مهماً للبروتين بالنسبة لفئات واسعة من المستهلكين، شريطة احترام معايير السلامة الغذائية واختيار المنتجات الخاضعة للمراقبة البيطرية، مثل تلك التي تشرف عليها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
وينصح الخبراء بإزالة الجلد قبل الطهي، باعتباره يحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون، إضافة إلى ضرورة طهي الدجاج جيداً لتفادي مخاطر البكتيريا والطفيليات، وعلى رأسها السالمونيلا.
ورغم احتوائه على عناصر غذائية مهمة مثل الزنك والفسفور، إلا أن الإفراط في تناوله، خصوصاً ضمن الوجبات السريعة، قد يرفع من احتمالات السمنة والالتهابات المزمنة. لذلك، يبقى الاعتدال في الاستهلاك والحرص على جودة المصدر من أهم الخطوات للحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن.



































































