وجهت البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، انتقادات قوية للحكومة المغربية عبر تدوينة على حسابها الرسمي، حمّلتها فيها مسؤولية الارتفاع المتواصل والملحوظ في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، والذي بات يرهق القدرة الشرائية للأسر المغربية.
واعتبرت التامني أن ما يحدث يرتبط بـ“تعطيل غير مبرر” لمقتضيات المادة الرابعة من قانون حرية الأسعار والمنافسة، التي تمنح للحكومة إمكانية التدخل السريع لضبط السوق في حالات الاضطراب الناتج عن الاحتكار أو الارتفاع غير الطبيعي للأسعار. وأكدت أن الإشكال في المغرب لا يكمن في نقص القوانين، بل في غياب “إرادة سياسية” فعلية لتطبيقها، ومواجهة شبكات المضاربة والوسطاء والمحتكرين الذين يستغلون تقلبات السوق لتحقيق أرباح كبيرة على حساب المواطنين.
وتأتي هذه التصريحات في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع مستمر في أسعار عدد من المواد الغذائية، مثل الخضر واللحوم والمنتجات الأساسية، ما يزيد من الضغط على الأسر، خصوصاً مع تراجع القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة واتساع الفوارق الاجتماعية، وتزامناً مع فترات تعرف عادة زيادة في الطلب.
هذا الوضع أعاد طرح النقاش حول أسباب موجة الغلاء، بين من يعتبرها نتيجة اختلالات هيكلية في سلاسل الإنتاج والتوزيع، ومن يرى أنها مرتبطة أساساً بضعف المراقبة الحكومية وآليات الزجر. وفي ظل هذا الجدل، يبقى المواطن المتضرر الأكبر، مع تزايد المطالب بإجراءات أكثر فعالية للحد من ارتفاع الأسعار وحماية القدرة الشرائية.

































































