تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز القضائي بعين عودة، بضواحي الرباط، من فك لغز عملية سرقة وُصفت بـ”المحكمة”، استهدفت فيلا تعود ملكيتها لأستاذة جامعية بمنطقة المنزه، بعدما تم الاستيلاء على حلي ومجوهرات ثمينة تُقدّر قيمتها بنحو 200 مليون سنتيم.
ووفق معطيات مرتبطة بسير التحقيق، فقد باشرت مصالح الدرك تحرياتها فور التوصل بالتبليغ، حيث جرى الاعتماد على أبحاث ميدانية وتقنية دقيقة من أجل كشف ظروف وملابسات القضية وتحديد هوية المتورطين فيها.
وكشفت التحقيقات عن مفاجأة غير متوقعة، بعدما تبين أن خادمة كانت تشتغل لدى الضحية يُشتبه في وقوفها وراء عملية السرقة، بتنسيق مع شخص آخر، إذ استغلا الثقة التي حظيت بها داخل المنزل لتنفيذ مخططهما الإجرامي.
كما أظهرت الأبحاث أن المشتبه فيها كانت موضوع مذكرات بحث صادرة عن مصالح أمنية بمدن أخرى، ما يرجح تورطها في قضايا مشابهة.
وفي سياق متصل، أسفرت التحقيقات عن توقيف تاجر ذهب بمدينة سلا، للاشتباه في اقتنائه جزءا من المجوهرات المسروقة، وهو ما وسّع دائرة البحث لتشمل شبكات محتملة متخصصة في تصريف المسروقات وإعادة بيعها.
وقد تمكنت المصالح المختصة من استرجاع جزء من الحلي والمجوهرات، بينما تتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الوصول إلى باقي الممتلكات المسروقة وكشف جميع المتورطين المحتملين في القضية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية الثقة داخل البيوت، كما تثير تساؤلات بشأن طرق تشغيل العاملات المنزليات وآليات التحقق من سوابقهن، خاصة مع تكرار مثل هذه القضايا في السنوات الأخيرة.


































































