أثار قرار مفاجئ اتخذته شبكة القنوات الرياضية “beIN Sports” موجة غضب واسعة في أوساط أصحاب ومسيري المقاهي والمطاعم بالمغرب، بعد قيامها بقطع إشارات البث وتعطيل آلاف أجهزة الاستقبال (الديكودرات) داخل هذه الفضاءات خلال فترة كأس العالم 2026.
وتبرر المجموعة المالكة لحقوق البث هذه الخطوة بسعيها إلى مكافحة القرصنة، ومنع استخدام الاشتراكات المنزلية منخفضة التكلفة في الأنشطة التجارية، وهو ما اعتبره مهنيون في القطاع إجراءً قاسياً جاء في توقيت حساس يضغط فيه الإقبال المرتبط بالمونديال على هذه الفضاءات.
في المقابل، أكدت الفيدرالية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب أن اللجوء إلى الاشتراكات القانونية التجارية يعود أساساً إلى الارتفاع الكبير في أسعارها، التي تتراوح بين 1500 و2000 درهم شهرياً، معتبرة أن هذه الكلفة لا تتناسب مع الوضع الاقتصادي الحالي، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع مصاريف التشغيل اليومية.
وطالبت الفيدرالية بإعادة تفعيل الأجهزة المتوقفة وفتح قنوات حوار من أجل مراجعة الأسعار بما يتلاءم مع الواقع المحلي، ملوّحة بإمكانية الدعوة إلى مقاطعة شاملة للقناة والبحث عن حلول بديلة لبث المباريات إذا استمر الوضع على حاله.
وتتزامن هذه الأزمة المالية مع تحديات تنظيمية ولوجستية إضافية يفرضها اختلاف توقيت مباريات المونديال المقام في أمريكا الشمالية، ما يدفع العديد من المقاهي إلى تمديد ساعات العمل حتى وقت متأخر، خاصة خلال مباريات المنتخب الوطني، وذلك بتراخيص استثنائية من السلطات المحلية.
وفي سياق متصل، نفت الفيدرالية بشكل قاطع ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي بشأن فرض زيادة جماعية بقيمة 5 دراهم على أسعار المشروبات أثناء المباريات، مؤكدة أن التسعيرات تبقى حرة ويحددها كل صاحب مقهى وفق ظروفه الخاصة.



































































