شهدت أسعار الدجاج الأبيض في المغرب، أمس الأحد، ارتفاعًا ملحوظًا بنحو درهمين للكيلوغرام الواحد مقارنة بيوم السبت، لتستأنف بذلك منحاها التصاعدي بعد أسابيع من الانخفاض الذي خفف الضغط على المستهلكين، لكنه كبّد عدداً كبيراً من مربي الدواجن خسائر مالية متواصلة.
وبحسب معطيات متداولة في أسواق الجملة، ارتفع سعر الكيلوغرام من مستوى تراوح بين 9 و9.5 دراهم يوم السبت إلى ما بين 11 و11.5 درهماً يوم الأحد، مع تسجيل زيادات مماثلة في عدد من المدن، من بينها الدار البيضاء، مع تفاوتات طفيفة بحسب السوق.
ويعزو مهنيون هذا الارتفاع إلى تنامي الطلب مع انطلاق موسم العطلة الصيفية، إذ تشهد المدن السياحية انتعاشًا في نشاط المطاعم والمقاهي بفعل توافد المصطافين، إلى جانب تزايد حفلات الأعراس والمناسبات العائلية التي يرتفع خلالها استهلاك الدجاج، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة أسواق الجملة ودفع الأسعار إلى الارتفاع خلال فترة وجيزة.
ويأتي هذا التحول بعد مرحلة صعبة عاشها مربو الدواجن، حيث تراجعت الأسعار إلى مستويات اعتبرها المهنيون أدنى من تكلفة الإنتاج، متأثرة بتداعيات “نظام الطيبات”، وهو ما تسبب في خسائر كبيرة لعدد من الضيعات. ورغم أن الارتفاع الحالي يوفر متنفسًا نسبيًا للمربين، فإن المتابعين يؤكدون أن السوق لا تزال عرضة لتقلبات العرض والطلب والعوامل الموسمية.
ويترقب الفاعلون في قطاع الدواجن تطورات الأسعار خلال الأيام المقبلة، لمعرفة ما إذا كانت هذه الزيادة ظرفية ومرتبطة فقط بارتفاع الطلب خلال موسم الصيف والأعراس، أم أنها تمثل بداية موجة صعود جديدة قد تنعكس على أسعار البيع للمستهلك، وتعيد النقاش حول كلفة الدجاج في السوق المغربية خلال ذروة الموسم الصيفي.


































































