أدان معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات المخططات الإرهابية التي نجحت السلطات المغربية في إحباطها، والتي كانت تستهدف المساس بأمن المملكة واستقرارها وتهديد سلامة المواطنين والمقيمين.
وأشاد اليماحي بالجاهزية العالية والاحترافية التي أظهرتها الأجهزة الأمنية المغربية في رصد هذه المخططات وإفشالها، مثمنًا كفاءتها في تعقب العناصر المتورطة وتوقيفها قبل تنفيذ مخططاتها الإجرامية.
وأكد رئيس البرلمان العربي تضامن البرلمان الكامل مع المملكة المغربية، ودعمه لجميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها واستقرارها، مشددًا على أن أمن المغرب يمثل ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي.
كما جدد رفض البرلمان العربي لجميع أشكال الإرهاب والتطرف، داعيًا إلى تعزيز التعاون العربي والإقليمي والدولي لمواجهة التنظيمات الإرهابية وتجفيف منابعها، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وصون أمن شعوب المنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، استنادًا إلى معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن إحباط مخطط إرهابي بالغ الخطورة كان في مراحل متقدمة من الإعداد، ويستهدف زعزعة النظام العام واستهداف الأشخاص والممتلكات، بتنسيق مباشر مع فرع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي.
وأوضح المكتب، في بلاغ رسمي، أن عمليات أمنية متزامنة نفذتها عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني شملت مدن أكادير، وتارودانت، والدار البيضاء، والحاجب، وتطوان، والفقيه بن صالح، وآسفي، بعد تحريات ميدانية دقيقة أسفرت عن تفكيك الخلية الإرهابية.
وأسفرت هذه العمليات عن توقيف عشرة مشتبه فيهم، من بينهم قاصر وشخص سبق أن أدين في قضايا مرتبطة بالإرهاب، مع الاشتباه في ارتباطهم بمشروع إرهابي يمتد إلى عدة مدن مغربية.
وخلال عمليات التفتيش التي أعقبت التوقيفات، ضبطت المصالح الأمنية أسلحة بيضاء، وأزياء عسكرية، ووثائق ومخطوطات متطرفة تتضمن شروحات لصناعة العبوات الناسفة، إضافة إلى أجهزة رقمية وتسجيلات تضمنت مبايعة لتنظيم “داعش” وتهديدات بتنفيذ أعمال إرهابية داخل المغرب.
كما قادت التحريات إلى تفتيش مستودع بمدينة إنزكان، حيث عُثر على سيارة رباعية الدفع جرى تعديلها للعمل بغاز البوتان، ويُشتبه في إعدادها لاستعمالها في عملية إرهابية، سواء عبر تفجير انتحاري أو تنفيذ عملية دهس تستهدف منشآت ومواقع حساسة.
وعلى إثر ذلك، فعّلت السلطات المختصة بروتوكول السلامة، حيث تم إجلاء السكان من محيط المستودع، قبل أن يتولى فريق متخصص في المتفجرات فحص السيارة باستخدام روبوتات وتقنيات متطورة للتأكد من خلوها من أي مواد متفجرة.
كما أسفرت عملية التفتيش عن حجز قنينات غاز وطناجر ضغط، بعضها محشو بالمسامير وموصول بأسلاك كهربائية، إلى جانب معدات للتلحيم، وقواطع كهربائية، ومواد كيميائية مختلفة، ستخضع جميعها للخبرة العلمية لتحديد طبيعتها واستخداماتها المحتملة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن أفراد الخلية بايعوا زعيم تنظيم “داعش”، وتلقوا تعليمات مباشرة من قيادات التنظيم في منطقة الساحل والصحراء لتنفيذ عمليات إرهابية داخل المغرب، مع تأجيل مخطط التحاقهم بمعاقل التنظيم خارج البلاد.
كما كشفت التحقيقات أن زعيم الخلية وزع الأدوار بين أفرادها، حيث أوكل إلى بعضهم مهمة اختيار الأهداف، وإلى آخرين عمليات الرصد والمراقبة، فيما تكلفت مجموعة ثالثة بتوفير المعدات والمواد اللازمة لتنفيذ المخططات الإرهابية.
وأكد المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن البحث لا يزال متواصلًا، تحت إشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، حيث وُضع المشتبه فيهم الراشدون تحت تدبير الحراسة النظرية، بينما أُخضع القاصر لتدبير المراقبة، بهدف تعميق التحقيق والكشف عن جميع الامتدادات الوطنية والدولية لهذه الخلية الإرهابية، وتحديد صلاتها بفرع تنظيم “داعش” في منطقة الساحل والصحراء.



































































