يواجه عدد من الطلبة الجامعيين بالمغرب وضعية من القلق والاستياء عقب عدم تمكينهم من الاستفادة من المنحة الجامعية، رغم توفرهم على الشروط القانونية والاجتماعية المطلوبة، مرجعين ذلك إلى ما اعتبروه اختلالات تقنية وإدارية في نظام تدبير المنح، تسببت في عدم تحيين معطياتهم الأكاديمية وإقصائهم من الدعم المالي.
وحسب معطيات متوفرة، فإن هذا الإشكال يهم ثلاث فئات أساسية من الطلبة. وتشمل الفئة الأولى الطلبة الحاصلين على شهادة البكالوريا برسم سنة 2025، الذين كانوا يتابعون تكوينا في مسلك التقني المتخصص قبل التحاقهم بمؤسسات التعليم العالي، غير أن المنصة الرقمية لا تزال تُظهرهم ضمن خانة طلبة التكوين المهني، رغم انتقالهم الفعلي إلى مسار جامعي جديد.
أما الفئة الثانية، فتتعلق بالطلبة الذين يجمعون بين متابعة الدراسة الجامعية وتكوين تقني، حيث تشير المعطيات إلى أن النظام المعلوماتي يعتمد تسجيلهم في إطار التكوين المهني فقط، دون احتساب تسجيلهم الجامعي، وهو ما أدى إلى حرمانهم من الاستفادة من المنحة.
وتضم الفئة الثالثة طلبة سبق لهم تغيير مساراتهم الدراسية بين التكوين المهني ومؤسسات تعليمية أخرى، حيث ما تزال بياناتهم السابقة عالقة في قواعد المعطيات، رغم استيفائهم للمدة القانونية المطلوبة واستمرارهم في الدراسة بمستويات جامعية متقدمة، الأمر الذي تسبب في توقيف صرف منحهم.
وأوضح الطلبة المتضررون أن هذا الوضع انعكس سلبا على ظروفهم الاجتماعية والدراسية، خاصة أن المنحة الجامعية تشكل بالنسبة إلى العديد منهم دعما أساسيا لتغطية تكاليف التنقل والسكن والتغذية ومستلزمات الدراسة، محذرين من تداعيات استمرار هذا التأخير على مسارهم الأكاديمي.
وأكد المعنيون بالأمر أنهم وجهوا شكايات ومراسلات إلى مختلف المصالح الإدارية المختصة، غير أن المشكل ما يزال قائما في ظل غياب توضيحات دقيقة حول الجهة المسؤولة عن معالجة هذه الاختلالات، ما جعلهم يعيشون حالة من الانتظار بين مختلف الإدارات دون الوصول إلى حل نهائي.
وطالب الطلبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل من أجل معالجة هذه الأعطاب التقنية والإدارية، وتسوية وضعياتهم داخل منظومة تدبير المنح، مع الإسراع بصرف مستحقاتهم المالية، مؤكدين توفرهم على كافة الوثائق التي تثبت أحقيتهم في الاستفادة من المنحة الجامعية.



































































