باشرت المصالح المختصة تحقيقا معمقا حول حادث خطير شهدته الطريق المؤدية إلى مدينة كلميمة بإقليم الرشيدية، يوم الأربعاء 8 يوليوز الجاري، بعدما أقدم عنصر من الدرك الملكي حديث العهد بالعمل على مهاجمة زملائه العاملين بسد قضائي، ما أسفر عن إصابة دركيين بجروح متفاوتة الخطورة، فضلا عن إصابته هو أيضا.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الواقعة جاءت في سياق خلاف مهني مرتبط بقرار نقل المعني بالأمر من مركزه الترابي بسرية كلميمة إلى مصلحة المستندات والتوثيق التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالرشيدية، وهو القرار الذي لم يتقبله، وفق ما أفادت به المصادر نفسها.
وتبعا لذلك، استأجر الدركي سيارة وتوجه بها نحو السد القضائي عند مدخل المدينة، قبل أن يعمد، بشكل متعمد، إلى صدم عناصر الحاجز الأمني، في محاولة لاستهداف أحد زملائه على خلفية الخلاف القائم بينهما.
وفور وقوع الحادث، انتقلت مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية إلى مكان الواقعة، حيث جرى نقل المصابين على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الجهوي مولاي علي الشريف بالرشيدية لتلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة، بالتزامن مع استنفار أمني واسع.
وفي إطار الأبحاث الجارية، أوفدت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي فريقا متخصصا إلى مكان الحادث، قصد مباشرة التحريات الميدانية وجمع المعطيات الضرورية لتحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بالقضية.
وتتم هذه الإجراءات تحت إشراف النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية، التي أمرت بوضع الدركي المشتبه فيه تحت الحراسة والمراقبة الأمنية بالمستشفى في انتظار تحسن حالته الصحية، قبل الاستماع إليه في إطار بحث قضائي يتعلق بأفعال خطيرة من بينها الاشتباه في محاولة القتل العمد.
ولا تزال الحالة الصحية لأحد عناصر الدرك الملكي المصابين حرجة، بحسب مصادر مطلعة، في وقت تتواصل فيه التحقيقات للكشف عن تفاصيل هذه الواقعة.



































































