باشرت المصالح المختصة بمدينة الناظور، تحت إشراف النيابة العامة، تحقيقاً قضائياً لتحديد الأسباب والملابسات المحيطة بوفاة شاب في مقتبل العمر، وإصابة شخصين كانا برفقته بعارض صحي مفاجئ، وذلك عقب تناولهم وجبة خارج المنزل.
وقد استنفرت الواقعة مختلف المصالح الأمنية والمحلية، التي شرعت فور توصلها بالإخبار في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بهدف الكشف عن حقيقة ما جرى وتحديد جميع الظروف المرتبطة بالحادث.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الضحايا، وهم أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، كانوا في زيارة عائلية لمدينة الناظور، قبل أن تظهر عليهم أعراض صحية حادة بعد تناول وجبة عشاء بأحد المطاعم. وقد جرى نقلهم على وجه السرعة إلى المؤسسات الاستشفائية لتلقي العلاجات الضرورية، غير أن الشاب البالغ من العمر 18 سنة فارق الحياة، في حين تحسنت الحالة الصحية لمرافقيه بعد إخضاعهما للتدخلات الطبية اللازمة.
وتم إيداع جثمان الهالك بمستودع الأموات بالمستشفى الحسني بالناظور، في انتظار إخضاعه للتشريح الطبي بناءً على تعليمات الجهات القضائية المختصة، وذلك من أجل تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة. ومن المرتقب أن تساهم نتائج الخبرة الطبية والتحاليل المخبرية في توضيح ما إذا كان الأمر يتعلق بتسمم غذائي أو بسبب صحي آخر.
وخلفت هذه الحادثة حالة من الاستياء والقلق في صفوف عدد من الفعاليات المدنية والحقوقية بالمدينة، التي دعت إلى تعزيز المراقبة الصحية على المطاعم والمحلات الغذائية، وتشديد إجراءات التتبع والمراقبة لضمان احترام شروط السلامة وجودة المنتجات المقدمة للمواطنين والزوار.
ولا تزال المصالح الأمنية تواصل أبحاثها وتحرياتها الميدانية والتقنية لجمع كافة المعطيات المرتبطة بالواقعة، في انتظار صدور نتائج التحاليل والتقارير الطبية التي ستحدد الأسباب الحقيقية للوفاة، وترتب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي إخلال أو تقصير.



































































