عرفت مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة موجة غير مسبوقة من الهجرة غير النظامية، بعدما تمكن أكثر من 1600 مهاجر من الوصول إليها سباحة، في واحدة من أكبر تدفقات المهاجرين التي تسجلها المدينة منذ سنوات، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف إسبانية من تكرار سيناريو أزمة ماي 2021.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن وحدات الحرس المدني وخدمات الإنقاذ البحري باشرت عمليات متواصلة لاعتراض وإنقاذ ونقل المهاجرين الذين انطلقوا من السواحل المغربية باتجاه سبتة، في وقت شاركت فيه البحرية الملكية المغربية في جهود الإنقاذ والتدخل. وقد أدى العدد الكبير للوافدين إلى ارتفاع الضغط على المصالح الأمنية ومراكز الاستقبال داخل المدينة.
وخلال ندوة صحافية عقدها يوم الأربعاء 29 يوليوز، حذر رئيس حكومة سبتة من خطورة الوضع، مؤكدا أن طاقة الاستقبال والإيواء بلغت مستويات حرجة، خصوصا في مراكز احتضان القاصرين التي تعرف اكتظاظا كبيرا.
وأشار المسؤول الإسباني إلى أن المدينة تستقبل في الوقت الراهن ما يزيد عن 200 مهاجر يوميا، محذرا من أن استمرار هذا التدفق قد يعيد الأوضاع إلى ما شهدته سبتة خلال أزمة 2021. وطالب الحكومة الإسبانية باتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الضغط عن المدينة، من خلال توزيع المهاجرين على مناطق أخرى، ودعم الموارد المالية والأمنية، إلى جانب تعزيز التنسيق مع المغرب للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.



































































