قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، إن مشاهد محاولات الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة الفنيدق في اتجاه مدينة سبتة المحتلة كانت صادمة ومؤلمة، معتبراً أنها ألقت بظلالها على أجواء الاحتفال بعيد العرش وحولتها إلى لحظات يطغى عليها الحزن والأسى.
وأوضح ابن كيران أنه كان متواجداً بمدينة تطوان للمشاركة في احتفالات عيد العرش، حيث تابع جانباً من هذه الأحداث، مشيراً إلى أنه شاهد أعداداً كبيرة من الأشخاص تتجه نحو الحدود مع سبتة، واصفاً المشهد بـ”سيل من البشر”.
وأضاف أن أغلب المشاركين في هذه المحاولات كانوا من فئة الشباب، بينهم قاصرون لا تتجاوز أعمار بعضهم 14 و15 سنة، إلى جانب نساء وأطفال، مؤكداً أن ما رآه كان مشهداً مأساوياً يصعب استيعابه.
وكشف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن هول تلك المشاهد دفعه إلى التفكير بجدية في الاعتزال النهائي للعمل السياسي، موضحاً أنه لولا الظروف التي تمر بها البلاد وإحساسه بالمسؤولية، لكان قد أعلن انسحابه من الحياة السياسية.
وأكد ابن كيران أن ما وقع لا ينبغي أن يتكرر، سواء كانت وراءه جهات من الداخل أو الخارج، مشدداً على أن مسؤولية هذه الأحداث لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تتحملها مختلف مؤسسات الدولة. كما دعا إلى فتح نقاش جاد للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أفضت إلى هذه التطورات، والعمل على معالجتها بما يحد من تكرارها مستقبلاً.



































































