تحولت سيدة مغربية تقيم بمدينة سبتة، والمعروفة بلقب “الحاجة صباح”، إلى إحدى أبرز الشخصيات التي أثارت اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتشرت مقاطع فيديو وشهادات توثق مبادراتها الإنسانية لفائدة مهاجرين مغاربة، من بينهم قاصرون ونساء يواجهن أوضاعًا اجتماعية وإنسانية صعبة.
ووفقًا للشهادات المتداولة، اعتادت الحاجة صباح استقبال المحتاجين داخل منزلها، حيث توفر لهم الطعام والشراب والمأوى والملابس، في مبادرة تطوعية نالت إشادة واسعة، واعتبرها كثيرون نموذجًا للتكافل والتضامن الإنساني.
وفي تصريحات إعلامية، أكدت الحاجة صباح أن باب منزلها سيظل مفتوحًا أمام كل من يحتاج إلى المساعدة، معتبرة أن مد يد العون واجب إنساني يتجاوز أي اعتبارات أخرى. كما أشارت شهادات متطابقة إلى مشاركتها في عدد من المبادرات الخيرية، من بينها دعم نزلاء إحدى دور رعاية المسنين بمدينة سبتة، إلى جانب مواصلتها توزيع وجبات غذائية بشكل شبه يومي على عشرات المهاجرين الذين يقصدون منزلها طلبًا للمساعدة.
وتضاعف الاهتمام بقصتها بعد تداول مقطع فيديو يوثق نقاشًا بينها وبين عناصر من الشرطة الوطنية الإسبانية أثناء قيامهم بالتحقق من أوضاع أشخاص كانوا داخل منزلها. ووفق ما أظهره الفيديو، تمسكت السيدة بحقها في استقبال المحتاجين داخل بيتها، مستندة إلى ما قالت إنه يكفله القانون، قبل أن تنتهي الواقعة بانسحاب عناصر الأمن، وهو المشهد الذي أثار تفاعلًا واسعًا على المنصات الرقمية.
ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه مدينة سبتة خلال الأيام الأخيرة تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، غالبيتهم من المغاربة، حيث أُعيد جزء كبير منهم إلى المغرب أو غادروا المدينة بطرق مختلفة، بينما لا يزال آخرون، بينهم قاصرون، عالقين في انتظار تسوية أوضاعهم أو إعادتهم.



































































