تتجه مدينة الدار البيضاء نحو تعزيز منظومة النقل الحضري، من خلال الاستعداد لإطلاق خطوة جديدة تروم تجديد أسطول الحافلات، في ظل النمو الديموغرافي والعمراني المتسارع الذي تعرفه العاصمة الاقتصادية، وما يرافقه من ارتفاع متواصل في الطلب على وسائل النقل العمومي.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع انعقاد دورة استثنائية لمجلس مؤسسة التعاون بين الجماعات «البيضاء»، خُصصت لمناقشة مجموعة من الترتيبات المالية والتعاقدية المرتبطة بتدبير مرفق النقل الحضري بواسطة الحافلات، إلى جانب بحث سبل توفير التمويل اللازم لتطوير الشبكة.
ويتضمن جدول أعمال الدورة دراسة مشروع الملحق التعديلي رقم 2 لعقد استغلال شبكة النقل بواسطة الحافلات، فضلاً عن التراجع عن مقرر سابق تم اعتماده سنة 2023، وذلك في إطار مراجعة وتحيين عدد من المقتضيات التعاقدية بما يتلاءم مع المستجدات التي يعرفها القطاع.
وعلى المستوى المالي، يناقش المجلس المصادقة على اتفاقية قرض بنكي لفائدة مؤسسة التعاون بين الجماعات، بصفتها السلطة المفوضة، على أن يتم تخصيص التمويل لاقتناء حافلات جديدة وتعزيز الإمكانيات اللوجستية للشبكة.
ويرتقب أن يساهم الأسطول الجديد في سد جزء من الخصاص المسجل حالياً في عدد الحافلات، وتحسين مستوى تغطية الخطوط، فضلاً عن الرفع من قدرة الشبكة على الاستجابة للطلب المتزايد على النقل العمومي.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه سكان الدار البيضاء مجموعة من الإكراهات اليومية المرتبطة بالنقل الحضري، من بينها الاكتظاظ وطول فترات الانتظار وتأخر الرحلات، إلى جانب تفاوت جودة الخدمات بين عدد من الخطوط.
ومن شأن تعزيز الأسطول بحافلات حديثة ومجهزة أن يساهم في تخفيف الضغط عن شبكة النقل، وتحسين ظروف التنقل اليومية، بما يستجيب بشكل أفضل لحاجيات سكان المدينة والوافدين عليها.
بقلم زكرياء مفتاح



































































