بعد 22 يوما على وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير بإيطاليا، لا تزال التحقيقات التي تجريها النيابة العامة بمدينة بولونيا في مراحلها التمهيدية، فيما يواصل القضاء الإيطالي الاحتفاظ بجثمانه إلى حين استكمال التشريح الطبي وتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
وأكد محامي العائلة، فابيو أنسيلمو، أن التحقيقات تتركز حاليا على نتائج التشريح، إلى جانب تسجيلات كاميرات المراقبة والكاميرا الصدرية التي كان يرتديها أحد عناصر الأمن، مشيرا إلى أن هذه التسجيلات تتضمن معطيات مهمة قد تساعد في كشف ملابسات الحادث. كما كشف عن تعرض الكاميرا للقرصنة وتسريب محتوى التسجيلات، ملوحا باتخاذ إجراءات قانونية بشأن طريقة حفظها واستعمالها.
وفي سياق متصل، ندد الدفاع بحملات على مواقع التواصل الاجتماعي، تقف وراءها، بحسب قوله، صفحات مزيفة مرتبطة باليمين المتطرف الإيطالي، متهما إياها بالترويج لروايات وصفها بـ«الخيالية»، في محاولة للتأثير على الرأي العام وإبعاد المسؤولية عن عناصر الشرطة.
ومن الجانب الطبي، اعتبر ماريو بالزانيلي، رئيس الجمعية الإيطالية لطب الطوارئ، أن إبقاء الضحية في وضعية الانبطاح مع الضغط على ظهره والقفص الصدري يمكن أن يؤدي إلى اختناق حاد، واصفا هذه الطريقة بـ«التثبيت القاتل». كما نفى أن تكون عمليات الإنعاش قد تسببت في الوفاة، مؤكدا أن الضحية تعرض لسكتة قلبية أثناء عملية التثبيت، وظل دون تدخل لإنقاذه لمدة دقيقة و35 ثانية، وفق ما أظهرته تسجيلات المراقبة.
وفي السياق ذاته، استبعد فرانشيسكو ماريا كاروسو، الرئيس السابق لمحكمتي ريدجو إميليا وبولونيا، وجود مبرر لهذه الوفاة، فيما تقدم دفاع العائلة بطلب لإسناد التحقيق إلى جهة مستقلة عن جهاز الشرطة الذي ينتمي إليه العنصران المتورطان، استنادا إلى مبدأ استقلال التحقيقات في القضايا التي يكون فيها رجال الأمن طرفا.
وبينما تتواصل التحقيقات وتنتظر العائلة نتائج التشريح، لا يزال جثمان عبد الرحيم فقير محتجزا في إيطاليا، وسط مطالب بالإسراع في ترحيله إلى المغرب وفتح تحقيق كامل ومستقل لكشف جميع ملابسات وفاته.



































































