أثارت واقعة ولادة سيدة أمام باب المركز الصحي التابع لجماعة بني بوشيب بإقليم الحسيمة، جدلاً واسعاً وتساؤلات بشأن واقع الخدمات الصحية بالمناطق القروية، بعدما اضطرت السيدة، المنحدرة من دوار الخندق، إلى وضع مولودها في ظروف صعبة، وفق معطيات متداولة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد قصدت السيدة المركز الصحي أملاً في الاستفادة من الرعاية اللازمة ومواكبتها أثناء عملية الولادة، غير أن غياب الأطر الصحية بالمرفق، لحظة وصولها بحسب ما يتم تداوله، حال دون التكفل بها في الوقت المناسب، لتنتهي عملية الوضع أمام باب المركز.
وفي انتظار توضيح رسمي من الجهات المختصة، تعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية توفر المراكز الصحية بالمناطق القروية على الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، خصوصاً للتعامل مع الحالات الاستعجالية التي تتطلب تدخلاً سريعاً ومهنياً.
كما تطرح الحادثة تساؤلات حول مدى ضمان استمرارية الخدمات الصحية وآليات الحراسة بالمراكز القروية، بما يضمن للساكنة حقها في الولوج إلى العلاج والرعاية الصحية، ويجنب المرضى، ولا سيما النساء الحوامل، أوضاعاً قد تشكل خطراً على سلامتهن وسلامة مواليدهن.
وفي هذا السياق، تطالب فعاليات محلية بفتح تحقيق في ملابسات الواقعة، للوقوف على حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات، إلى جانب تعزيز المركز الصحي بالأطر الطبية والتمريضية والتجهيزات اللازمة، بما يضمن تقديم خدمات صحية لائقة تحفظ كرامة المواطنين وتستجيب لحاجيات الساكنة، خاصة في المناطق القروية والنائية.



































































