يمر المعلم عزيز باقبو، أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ فن كناوة المنحدر من مدرسة مراكش، بظرف صحي حرج، ما يستدعي اليوم وقفة تضامن واهتمام من مختلف الفعاليات الفنية والثقافية، والجهات المعنية بهذا التراث المغربي الأصيل.
فالمعلم عزيز باقبو ليس مجرد فنان عابر في مسيرة كناوة، بل ينتمي إلى عائلة ارتبط اسمها بهذا الفن الأصيل، إلى جانب شقيقه المعلم أحمد باقبو والراحل المعلم مصطفى باقبو. وقد شكل، على مدى سنوات، أحد الوجوه التي ساهمت في الحفاظ على حضور الفن الكناوي وإيصاله إلى جمهور واسع داخل المغرب وخارجه.
ومن منصات مراكش إلى مهرجانات الصويرة والرباط وغيرها من المحافل الفنية، ظل اسم عزيز باقبو حاضرًا ضمن مسار تطور كناوة وانتشاره، حاملًا معه إرث أجيال من المعلمين الذين جعلوا من هذا الفن جزءًا أساسيًا من الذاكرة الموسيقية المغربية.
وأمام الوضع الصحي الصعب الذي يمر به اليوم، تتعالى أصوات عدد من الفنانين والفعاليات مطالبة جمعية كناوة، ومهرجان كناوة وموسيقى العالم، وكل المؤسسات والجهات المعنية، بالالتفات إلى وضعه ومد يد العون والمساندة إليه، وفاءً لما قدمه من سنوات من العطاء في خدمة هذا التراث.
فالاعتراف بالمعلمين لا ينبغي أن يقتصر على لحظات اعتلائهم خشبات المهرجانات، بل يجب أن يمتد إلى الوقوف إلى جانبهم عندما تشتد بهم الظروف. إنهم ذاكرة حية لفن استطاع أن يتجاوز الحدود ويصل إلى العالمية بفضل تضحياتهم وإبداعهم وعطاء الأجيال التي حملت مشعله.
واليوم، فإن مساندة المعلم عزيز باقبو في محنته الصحية ليست فقط موقفًا إنسانيًا تجاه فنان يحتاج إلى الدعم، وإنما هي أيضًا رسالة وفاء وتقدير لأحد أبناء المدرسة الكناوية وحراس ذاكرتها.
كناوة أعطوا الكثير لهذا الوطن ولهذا الفن… وحان الوقت لنرد لهم بعضًا من هذا الوفاء، خصوصًا عندما يكون أحد رموزهم في أمسّ الحاجة إلى الوقوف بجانبه.


































































