تتواصل أشغال إعادة بناء ملعب تيسيما بمدينة الدار البيضاء، الذي يخضع لمشروع شامل لإعادة تشييده وفق مواصفات هندسية وتقنية حديثة، وذلك بإطلاق صفقة جديدة تهم تجهيز المنشأة الرياضية بمصاعد متطورة ومصاعد مخصصة للشحن.
وأعلنت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، بصفتها صاحب المشروع المنتدب نيابة عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن طلب عروض مفتوح دولي يتعلق بالحصة الثالثة من المشروع، والخاصة بتوريد وتركيب المصاعد ومصاعد الشحن.
وحددت الكلفة التقديرية لهذه الصفقة في 17.916.000 درهم، مع احتساب الرسوم، بينما تم تحديد مبلغ الضمان المؤقت للمشاركة في طلب العروض في 200 ألف درهم. ومن المنتظر أن تمتد مدة إنجاز الأشغال إلى ستة أشهر، ابتداء من تاريخ التوصل بأمر بدء الأشغال، على أن تستفيد التجهيزات بعد ذلك من فترة ضمان تمتد لمدة سنة كاملة، تشمل الصيانة الشاملة للمعدات والمنشآت.
ويأتي هذا المشروع في إطار إعادة تأهيل ملعب تيسيما بشكل كامل، بعدما تم هدم المنشأة القديمة التي لم تعد تستجيب للمعايير والمتطلبات الحديثة. وسيقام الملعب الجديد على مساحة تناهز 6.62 هكتارات بعمالة بن مسيك سيدي عثمان، بطاقة استيعابية تصل إلى 30 ألف مقعد، مع اعتماد تصميم حديث متعدد الوظائف ومغطى جزئياً.
وسيتم تجهيز الملعب بمنظومة متكاملة من المصاعد الكهربائية التي تعمل بسرعة تصل إلى متر واحد في الثانية، دون الحاجة إلى غرف محركات علوية. وتشمل التجهيزات مصعدين من فئة “ROYAL” بطاقة استيعابية تبلغ 1350 كيلوغراماً، ومصعدين مخصصين لفئة “VIP” بحمولة 1000 كيلوغرام، إضافة إلى مصعد “VVIP” بحمولة تصل إلى 1150 كيلوغراماً.
كما يتضمن المشروع مجموعة من المصاعد المخصصة لمختلف الفئات والمهام داخل الملعب، من بينها الأمن والإعلام والمصورون وفرق البث والرسميون واللاعبون، بحمولة تصل إلى 1150 كيلوغراماً، أي ما يعادل قدرة استيعاب 15 شخصاً، مع اختلاف عدد المستويات التي تخدمها حسب طبيعة كل مصعد.
ولخدمة العمليات اللوجستيكية داخل المنشأة، سيتم كذلك تركيب ثلاثة مصاعد شحن كهربائية بطاقة تصل إلى 2000 كيلوغرام، قادرة على نقل ما يصل إلى 26 شخصاً، وتخدم مستويات مختلفة من الملعب قد تصل إلى ستة طوابق.
ولم يغفل المشروع جانب السلامة، إذ تنص المواصفات التقنية على تزويد المصاعد بأنظمة إخلاء أوتوماتيكية تضمن انتقالها إلى أقرب طابق وفتح أبوابها تلقائياً عند انقطاع التيار الكهربائي.
كما سيتم ربط منظومة المصاعد بنظام التسيير التقني المركزي وكاشفات الحريق، بما يسمح بتوجيهها تلقائياً إلى الطابق الأرضي وإيقافها عند اكتشاف أي حريق. وستتضمن المصاعد أيضاً أنظمة للإنذار والاتصال الداخلي مرتبطة مباشرة بمركز الحراسة، بما يضمن سرعة التدخل في الحالات الطارئة.
وتعكس هذه الصفقة جانباً من التجهيزات التقنية التي سترافق مشروع ملعب تيسيما الجديد، في أفق تحويله إلى منشأة رياضية حديثة قادرة على احتضان مختلف التظاهرات الرياضية والفعاليات، وفق معايير السلامة والراحة والاستغلال المعتمدة في الملاعب الحديثة.



































































