أثار تداول معطيات مالية مرتبطة بقرار يهم فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، جدلاً واسعاً خلال الساعات الأخيرة، بعدما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تتحدث عن تكليفه بصرف مبلغ يصل إلى 210 مليارات درهم مخصصة للتنمية المجالية.
وتزامن ذلك مع تداول أخبار أخرى بشأن لقجع، من بينها ما يتعلق بقضائه عطلته الصيفية في إسبانيا، وهو ما ساهم في اتساع دائرة النقاش والتأويلات حول هذه المعطيات.
وللتحقق من حقيقة ما يتم تداوله، نفى مصدر مقرب من فوزي لقجع، فضل عدم الكشف عن هويته، صحة الرواية المتداولة، موضحاً أن مضمون المرسوم تم تقديمه للرأي العام بطريقة لا تعكس مضمونه الحقيقي، وأن الأمر لا يتعلق بتفويض لقجع لصرف مبلغ 210 مليارات درهم.
وأوضح المصدر أن المهمة المسندة إلى الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ذات طابع مؤقت، وترتبط أساساً بتسوية مستحقات عدد من الشركات التي أنجزت أشغالاً لفائدة الدولة ولم تتوصل بمستحقاتها إلى حدود الآن. وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه المستحقات، وفق المصدر ذاته، حوالي 800 مليون درهم.
وأضاف أن هذه المهمة ستستمر إلى غاية دجنبر من السنة الجارية، وذلك بهدف تفادي أي فراغ في تدبير الالتزامات المالية المرتبطة بهذه الملفات وضمان استمرارية صرف المستحقات المستحقة.
أما مبلغ 210 مليارات درهم الذي تصدر المنشورات المتداولة، فأكد المصدر أنه لا يمثل أموالاً ستوضع رهن إشارة فوزي لقجع أو مبلغاً سيقوم بصرفه، وإنما يتعلق باعتماد مالي مبرمج على مدى ثماني سنوات.
وبالتالي، فإن تقديم هذا الاعتماد باعتباره مبلغاً ضخماً تم تكليف لقجع بصرفه، بحسب المصدر، يمثل قراءة مجتزأة لمضمون المرسوم، ولا تعكس طبيعة المهمة المحددة فيه.
ودعا المصدر الراغبين في التحقق من المعطيات المتداولة إلى الرجوع إلى النص الرسمي المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7534، الصادرة بتاريخ 13 غشت الجاري، والاطلاع على مضامينه بشكل مباشر، بدل الاعتماد على ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.



































































