بعد أيام من الجدل الذي أثارته لقطة «تقبيل القدم» خلال فعاليات «موسم الزميج»، خرجت طريقة ابن عجيبة الدرقاوية الشاذلية ببيان توضيحي قدمت من خلاله روايتها بشأن الواقعة، مؤكدة أن المشهد الذي جرى تداوله على نطاق واسع لا يعكس حقيقة ما شهدته المناسبة الدينية.
وأوضحت الطريقة أن التصرف الذي ظهر في المقطع المتداول يبقى، بحسب روايتها، سلوكا فرديا صدر عن أحد الأشخاص، بعدما «غلبته عاطفة المحبة لشيخه فأخطأ التعبير والتصرف»، مشيرة إلى أن الواقعة لا ينبغي تعميمها أو اعتبارها تعبيرا عن نهج الزاوية وتربيتها.
وأكدت الطريقة أن زاوية ابن عجيبة الدرقاوية الشاذلية، الخاضعة لإشراف شيخها وممثلها العام بالمملكة المغربية، تشكل مؤسسة روحية متماسكة تقوم على أصول التربية السنية، مشيرة إلى أن الشيخ يشرف على نحو 35 زاوية موزعة في مناطق مختلفة من شمال المملكة.
وفي ما يتعلق بـ«موسم الزميج»، أبرز البيان أن هذه المناسبة الدينية تقام منذ 226 سنة، وتمتد فعالياتها من صلاة العصر إلى ما بعد منتصف الليل، وتشمل ختمات متواصلة للقرآن الكريم، وقراءة الحزب الراتب، وتلاوة «دلائل الخيرات»، إلى جانب ترديد الأوراد واللطيف، قبل اختتام البرنامج بالدعاء الصالح للأمة الإسلامية ولمولانا أمير المؤمنين الملك محمد السادس.
وبخصوص المشهد الذي أثار موجة الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، استحضرت الطريقة ما وصفته بأنه من المقرر عند أهل الله بشأن «أخطاء المحبين»، معتبرة أن ما وقع كان نتيجة عاطفة المحبة، مع التأكيد على أن ذلك لا يمثل موقف الزاوية أو منهجها.
وشدد البيان، في المقابل، على براءة الزاوية من هذه الممارسات، واصفا إياها بالسلوكيات الدخيلة التي لا تمثل حقيقة التصوف ولا تعكس تربية أهل الله، ولا تمت بصلة إلى نهج الطريقة.
كما أوضحت الطريقة أن العلاقة بين الشيخ والفقراء والمريدين والمحبين تقوم أساسا على المحبة والأخوة في الله، بعيدا عن منطق الألقاب، مؤكدة أن أسلوب السلام والتحية المعتمد داخل الزاوية هو الأسلوب العادي والمتعارف عليه في مدارس التصوف الإسلامي السني.


































































