أعلنت المفوضية الأوروبية دعمها لمبدأ إعادة جميع المهاجرين المقيمين بشكل غير قانوني في مدينة سبتة إلى المغرب، مؤكدة أن تشريعات الاتحاد الأوروبي تتيح إخضاع القاصرين الأجانب غير المرفوقين لإجراءات العودة، مع ضرورة احترام الضمانات القانونية الخاصة بهذه الفئة.
وأوضح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية المكلف بالشؤون الداخلية، ماركوس لامرت، الثلاثاء، أن بروكسل تنتظر «عودة جميع الأشخاص الموجودين في سبتة بصورة غير قانونية»، داعياً السلطات الإسبانية والمغربية إلى تعزيز التنسيق بينهما لضمان تنفيذ عمليات الإعادة بشكل فعال ومنظم.
وفي السياق ذاته، رحبت المفوضية بقرار الحكومة الإسبانية عدم نقل الأشخاص الموجودين في وضعية غير قانونية من سبتة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، مؤكدة استعدادها لتقديم الدعم والمساعدة من أجل تسهيل عمليات إعادتهم إلى المغرب.
وبخصوص القاصرين الأجانب غير المرفوقين، أوضح المسؤول الأوروبي أن التعامل معهم يخضع لأحكام قانون الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن توجيه العودة الذي أُقر في يونيو الماضي يتضمن مقتضيات خاصة بالمهاجرين في وضعية غير قانونية، بما في ذلك الأطفال والقاصرون غير المصحوبين ببالغين.
وأكدت المفوضية، في المقابل، أن هذا الموقف لا يعني السماح بإعادة جماعية أو تلقائية للقاصرين، إذ يتعين دراسة كل حالة بشكل منفصل، والتحقق من أن قرار العودة يراعي المصلحة الفضلى للطفل، فضلاً عن ضمان استقباله من طرف أسرته أو من قبل مؤسسة رعاية مناسبة في بلده الأصلي.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار تداعيات موجة العبور الجماعي إلى سبتة، حيث أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أنها تمكنت من تحديد هوية 2168 قاصراً منذ أواخر يوليوز، بينما تشير معطيات سلطات المدينة إلى أن 1372 منهم ما زالوا داخل مراكز الرعاية التابعة لها.
كما أشادت المفوضية بإعلان المغرب استعداده لتسهيل عودة القاصرين الأجانب غير المرفوقين، مؤكدة استعدادها للمساهمة في مواكبة العملية، بالتزامن مع إعلان السلطات الإسبانية عن إجراءات لتوسيع الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء في سبتة، بهدف التعامل مع الوضع الإنساني المتفاقم في المدينة.



































































