من المرتقب أن تستأنف السلطات الأمنية، بتنسيق مع مصالح الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية «نارسا»، حملاتها الميدانية الرامية إلى مراقبة الدراجات النارية والتأكد من مدى احترامها لمعايير السلامة والسرعة القانونية المعمول بها.
ويأتي ذلك عقب انتهاء المهلة التي منحتها «نارسا» لأصحاب الدراجات النارية، والتي امتدت لسنة كاملة وانتهت مساء الجمعة 21 غشت 2026، من أجل إعادة ضبط محركات دراجاتهم وتعديل سرعتها بما يتوافق مع السقف القانوني المحدد في 57 كيلومتراً في الساعة على الطرق العمومية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن جهود السلطات للحد من حوادث السير المرتبطة بالسرعة المفرطة والتعديلات غير القانونية التي تطال محركات الدراجات النارية، خاصة تلك التي يتم تغيير خصائصها التقنية بشكل يؤثر على سلامتها ومدى ملاءمتها لهيكل الدراجة.
ومن المنتظر، عقب انتهاء المهلة، أن تكثف المصالح الأمنية حملاتها بمختلف المدن المغربية، بهدف تطبيق مقتضيات المذكرة الصادرة عن «نارسا» والتصدي لمظاهر الفوضى المرتبطة باستعمال الدراجات النارية، لاسيما الدراجات صينية الصنع ذات المحركات المعدلة، إلى جانب السياقة الاستعراضية وعدم احترام إشارات المرور وحقوق الراجلين.
وتكتسي هذه الحملات أهمية خاصة في ظل ارتفاع مساهمة الدراجات النارية في حصيلة ضحايا حوادث السير بالمغرب، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى أنها مسؤولة عن نحو 30 في المائة من إجمالي قتلى حوادث السير، ما يعيد إلى الواجهة ضرورة تشديد المراقبة واحترام قواعد السير ومعايير السلامة من طرف مستعملي هذه المركبات.



































































