خرجت الفنانة المغربية كريمة غيث عن صمتها للرد على الجدل الذي رافق إحدى العبارات التي رددتها خلال حفلها الأخير بمدينة تطوان، والتي أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت غيث، عبر خاصية «الستوري» على حسابها الرسمي بموقع «إنستغرام»، أن العبارة المتداولة «اللهم الزهو ولا زواج القهرة» لا تحمل المعنى الذي ذهب إليه بعض المتابعين، وإنما تندرج ضمن الموروث الشعبي المغربي وفن «العيطة».
وأكدت الفنانة أن المقطع «شفتي ديك الشجرة لابسة لبسة خضرة.. اللهم الزهو ولا زواج القهرة» يعكس، في سياقه الشعبي، تفضيل حياة يسودها الفرح والراحة على زواج تهيمن عليه القهرة والتعاسة.
كما قدمت غيث توضيحاً لمعنى كلمة «الزهو»، مشيرة إلى أنها تستخدم في هذا السياق للدلالة على الفرح والبهجة والفخر والاعتزاز بالنفس، مع إمكانية اختلاف دلالتها بحسب السياق، إذ قد تشير أحياناً إلى الإعجاب بالنفس أو الغرور.

وأشارت الفنانة إلى أن استعمال كلمة «الزهو» في التعبير المغربي والعربي قد يحمل دلالات إيجابية، من بينها الفرحة والبهجة والنشوة، قبل أن توجه تحية إلى النساء المغربيات.
وربطت كريمة غيث المقطع بالتراث الغنائي المغربي من خلال وسم «#الحاجة_الحمداوية»، في إشارة إلى المرجعية الفنية والشعبية التي استندت إليها أثناء أدائها.
وكان الجدل قد اندلع عقب تداول مقطع من مشاركة غيث في الدورة الرابعة عشرة من مهرجان «أصوات نسائية» بمدينة تطوان، الذي أقيم خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 15 غشت الجاري.
وانقسمت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي بين من اعتبر أن العبارة تحمل إساءة لمؤسسة الزواج، خصوصاً أنها قيلت خلال تظاهرة فنية عمومية، وبين من رأى أنها مجرد استحضار لعبارة من التراث الشعبي المغربي، وبالتالي ينبغي فهمها ضمن سياقها الفني والثقافي.
ولم يتوقف النقاش عند مواقع التواصل الاجتماعي، بل امتد إلى الساحة السياسية، بعدما انتقد إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، أداء كريمة غيث، معتبراً أن مضمون المقطع لا ينسجم مع خصوصية مدينة تطوان وما يرتبط بها من قيم محافظة.
وبهذا التوضيح، سعت الفنانة المغربية إلى وضع العبارة في سياقها التراثي والفني، في وقت لا يزال المقطع يحظى بتفاعل واسع بين مؤيد لتفسيرها ورافض له.



































































