وجهت حكومة سبتة المحتلة إنذاراً رسمياً إلى جميع المستفيدين من برامج السكن الاجتماعي المدعوم في المدينة، محذرةً من مغبة استغلال هذه المساكن في إيواء أعداد كبيرة من الأشخاص بشكل غير قانوني، أو تحويلها إلى ما يُعرف بـ«بيسو باتيرا» مقابل مبالغ مالية، خصوصاً لفائدة أشخاص دخلوا المدينة خلال موجة الدخول الجماعي الأخيرة.
ويأتي هذا التحرك بعدما رصدت السلطات المحلية حالات يُشتبه في ارتباطها بمستفيدين من مساكن اجتماعية مملوكة للبلدية، أقدموا على تأجيرها أو استغلالها، بل وحتى المرائب والمرافق الملحقة بها، بهدف تحقيق عائدات مالية من الأشخاص الذين وصلوا إلى المدينة عبر لسان الطريفة البحري.
وتنص القوانين المعمول بها على منع المستفيدين من التنازل عن هذه المساكن أو إعارتها أو تأجيرها من الباطن، سواء تعلق الأمر بالمسكن بأكمله أو إحدى غرفه، كما يشمل المنع المرائب والمخازن والمرافق التابعة للعقار. ويحظر كذلك السماح لأشخاص غير مصرح لهم بالإقامة فيها أو تحويلها إلى فضاء للاستغلال الاقتصادي.
وبعد توصل المؤسسة البلدية بعدد من الشكاوى والمعطيات المتعلقة بهذه الممارسات، أصدرت أول تحذير رسمي، تمهيداً للشروع في إجراءات رقابية وعقابية ضد المخالفين.
وأكدت الحكومة المحلية أن عدم احترام هذه القواعد قد يترتب عنه فتح مسطرة تأديبية وعقوبات مالية تصل إلى 6000 يورو، مع إمكانية تشديد الإجراءات في الحالات التي يثبت فيها تحقيق المستفيد أرباحاً مالية من الاستغلال غير القانوني للسكن.
وفي إطار تشديد الرقابة، أعلنت السلطات عن تنفيذ عمليات تفتيش ميدانية للتحقق من هوية الأشخاص المقيمين داخل هذه المساكن والمرافق التابعة لها، مؤكدة أن كل حالة استعمال غير قانوني سيتم التعامل معها وفق الإجراءات الإدارية والقانونية المعمول بها، مع ضمان حقوق المعنيين واحترام حقهم في الاستماع والدفاع.
كما يرتقب أن تكثف السلطات المحلية، خلال الأيام المقبلة، عمليات المراقبة بتنسيق ومرافقة الشرطة المحلية، بهدف رصد أي خروقات لنظام السكن العمومي، والكشف عن المساكن التي تحولت إلى فضاءات مكتظة تستغل خارج الإطار القانوني.



































































