لم تعد بعض المطاعم بمدينة أكادير تقتصر على تقديم الأطباق وخدمات الضيافة، بل أصبحت تنفتح بشكل متزايد على فقرات موسيقية واستعراضية، خاصة خلال الفترة المسائية، في محاولة لإضفاء طابع ترفيهي على تجربة الزبائن واستقطاب مزيد من الرواد.
غير أن هذا التوجه بدأ يثير نقاشا بين عدد من مرتادي هذه الفضاءات، لاسيما بعض الأسر، بسبب طبيعة بعض العروض الراقصة التي توصف أحيانا بأنها لا تنسجم مع أجواء المطاعم التي تستقبل العائلات والأطفال.
ويرى منتقدو هذه الفقرات أن الاعتراض لا ينصب على تنظيم العروض الفنية في حد ذاته، باعتبارها جزءا من التنشيط السياحي والترفيهي، وإنما يرتبط بمضمونها وطريقة تقديمها، خصوصا عندما تقدم داخل فضاءات مفتوحة أمام جمهور متنوع يضم أطفالا وأسرًا.
ويعتبر متابعون أن بعض أنماط العروض الاستعراضية كانت، إلى وقت قريب، أكثر ارتباطا بالفضاءات الليلية التي تستهدف بالأساس جمهورا بالغا، بينما يفرض انتقالها إلى بعض المطاعم ذات الطابع العائلي ضرورة مراعاة طبيعة المكان والفئة المستهدفة.
في المقابل، يرى آخرون أن المؤسسات السياحية والمطاعم تملك هامشا من الحرية في تنويع برامجها وتنظيم أنشطة فنية لفائدة زبنائها، شريطة احترام القوانين والضوابط المعمول بها، وعدم المساس بالآداب العامة أو إزعاج مرتادي الفضاء.
وبين رغبة أصحاب المطاعم في تقديم تجربة مختلفة وجذب الزبائن من خلال الموسيقى والعروض الحية، وحرص الأسر على الاستمتاع بوجباتها في أجواء تتناسب مع وجود الأطفال، يبرز نقاش متجدد حول طبيعة الترفيه داخل المطاعم ذات الطابع العائلي بأكادير.
ويرى عدد من المتابعين أن تنظيم هذا الجانب بشكل أوضح قد يكون كفيلا بتحقيق نوع من التوازن بين حق المؤسسات في تنشيط فضاءاتها وتقديم عروض ترفيهية، وبين ضرورة الحفاظ على خصوصية المطاعم التي تستقبل الأسر بمختلف فئاتها وأعمارها.



































































