تستعد الفنانة والمخرجة المغربية مريم الزعيمي للعودة إلى خشبة المسرح من خلال عمل جديد يحمل عنوان «ضباب»، في تجربة فنية تجمع بين التمثيل والدراماتورجيا والإخراج، وتغوص في مجموعة من القضايا المرتبطة بالذاكرة والذنب والاتهام والحقيقة.
وتقدم «فرقة هيبآرت للثقافة والفنون» العرض المسرحي يوم الثلاثاء فاتح شتنبر، بقاعة باحنيني بمدينة الرباط، وذلك بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
ويجمع العمل مجموعة من الأسماء الفنية، من بينهم مريم الزعيمي، أيوب أبو النصر، عادل أباتراب، إلى جانب الممثل الصاعد أشرف المسيح، في تركيبة فنية تراهن على توحيد تجارب مختلفة في مجالات التأليف والإخراج والتشخيص، من أجل تقديم عرض مسرحي متكامل.
وتدور أحداث «ضباب» حول لقاء يجمع عددًا من الشخصيات، قبل أن تنقلب مجريات الأحداث بشكل مفاجئ عقب الكشف عن واقعة مرتبطة بمقتل الأب، لتبدأ سلسلة من الاتهامات والشكوك المتبادلة بين الشخصيات.
ومع تطور الأحداث، يكشف العرض تدريجيًا عن جوانب خفية من علاقات الشخصيات، في وقت تتضارب فيه رواياتهم بشأن حقيقة ما وقع، الأمر الذي يجعل الوصول إلى الحقيقة أمرًا معقدًا، ويضع كل شخصية في مواجهة ماضيها وأسئلة ظلت عالقة.
وتحمل المسرحية توقيع أيوب أبو النصر على مستوى التأليف، كما يشارك في الإشراف كمساعد للمخرجة مريم الزعيمي، فيما تولى عبد الحي السغروشني تصميم السينوغرافيا، وأسماء هموش تصميم الملابس، وعبد الرزاق أيت باها تصميم الإضاءة، بينما تكلف أيوب لهنود بالتأليف الموسيقي.
ويأتي هذا العمل ليعزز حضور مريم الزعيمي في الساحة المسرحية، بعد تجربة راكمتها بين خشبة المسرح وشاشتي التلفزيون والسينما، قبل أن توسع مجالات اشتغالها لتشمل الإخراج والدراماتورجيا.
ومن خلال «ضباب»، تخوض الزعيمي تجربة متعددة الأدوار، تجمع فيها بين التشخيص والإخراج والدراماتورجيا، في محطة جديدة من مسارها الفني، وسط ترقب الجمهور المغربي لاكتشاف هذا العمل الذي يطرح أسئلة حول الحقيقة والذاكرة والذنب، ويترك مساحة واسعة أمام التأويل.



































































