شهد ميناء العيون خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 حركة استثنائية في نشاط الصيد البحري، تُوجت بارتفاع الكميات المفرغة من سمك السردين بنسبة 85% وقيمتها المالية بنسبة 116% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقد شمل هذا الانتعاش مجموع الأسماك السطحية الصغيرة التي بلغت مفرغاتها نحو 173 ألف طن بنمو قدره 59% في الحجم و65% في القيمة، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية للدائرة البحرية للعيون التي تعتمد على بنية إنتاجية تضم 1008 قوارب تقليدية و350 سفينة صيد ساحلي و52 وحدة للتحويل والتثمين.
وتأتي هذه النتائج الإيجابية ثمرةً لتدابير التدبير المستدام للثروة السمكية والرفع من قيمتها الاقتصادية. وفي إطار الحفاظ على التوازن بين استغلال الموارد وتجدد مخزونها، تلجأ مندوبية الصيد بالعيون دورياً إلى التعليق المؤقت للنشاط عند تجاوز المفرغات سقف 6 آلاف طن يومياً، مما يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي على المدى البعيد.
ولا تقتصر نتائج هذا الزخم على الميناء والمهنيين فقط، بل تمتد لتشمل تموين السوق الوطنية بالمنتجات البحرية وتنشيط مختلف الأنشطة المرتبطة بسلسلة القيمة، مثل النقل والتسويق وتجارة الجملة، بما يكرس مكانة ميناء العيون كأحد أبرز ركائز الاقتصاد البحري بالمملكة.



































































