تدخل العلاقات المغربية-الإسبانية مرحلة جديدة من الترقب، في ظل التقارب المتزايد بين مدريد والجزائر، وتزامن ذلك مع عدد من الملفات التي تثير حساسية خاصة لدى الرباط.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر إسبانية وجزائرية، إلى جانب ما نشرته النشرة الفرنسية المتخصصة في الشؤون الإفريقية «أفريكا إنتليجنس»، بأن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستعد لزيارة إسبانيا أواخر أكتوبر المقبل، بدعوة من رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، في خطوة ستكون الأولى من نوعها لرئيس جزائري يزور المملكة منذ 16 عامًا.
ومن المنتظر أن يلتقي تبون بسانشيز في العاصمة مدريد، في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية-المغربية استمرارًا للتوتر، بينما تأتي الزيارة في سياق إقليمي دقيق تتداخل فيه مجموعة من الملفات ذات الأبعاد السياسية والاستراتيجية، بما قد يضع العلاقات بين مدريد والرباط أمام اختبار جديد.
وتبرز ضمن هذه الملفات قضية الهجرة، لاسيما في ظل استمرار التوتر المرتبط بمدينة سبتة المحتلة، إضافة إلى مشروع قانون يقترب مجلس النواب الإسباني من المصادقة عليه، ويتعلق بمنح الجنسية الإسبانية لآلاف الصحراويين. كما تتزامن هذه التطورات مع أنباء عن زيارة مرتقبة للملك الإسباني فيليبي السادس إلى مدينة سبتة المحتلة.
وتكتسي زيارة تبون المرتقبة إلى إسبانيا أهمية سياسية خاصة، باعتبارها أول زيارة لرئيس جزائري إلى المملكة منذ 16 عامًا، فضلًا عن كونها تأتي في إطار جهود مدريد والجزائر لإعادة دفع العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون بين البلدين، بعد فترة من التوتر الذي طبع علاقاتهما.
ولا تقتصر دلالات الزيارة على بعدها الثنائي، إذ تأتي في توقيت إقليمي حساس، تتقاطع فيه العلاقات الجزائرية-المغربية مع موقف إسبانيا من ملف الصحراء، إلى جانب قضيتي سبتة ومليلية، وهو ما قد يمنح اللقاء المرتقب بين تبون وسانشيز أبعادًا تتجاوز أجندة العلاقات الثنائية بين الجزائر وإسبانيا.



































































