جدد الحزب الشعبي الإسباني موقفه بشأن التطورات التي شهدتها مدينة سبتة، رداً على البيان الأخير الصادر عن وزارة الخارجية المغربية، مؤكداً تمسكه بما وصفه بـ“الدفاع عن المصالح العامة لإسبانيا ووحدة حدودها وأمن مواطنيها”.
وتوقف الحزب، في بيان له، عند التساؤلات التي أثارها الجانب المغربي بشأن عدم إعادة الأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة بشكل غير نظامي، رغم إعلان الرباط استعدادها لاستقبالهم، إلى جانب قضية القاصرين الذين ما زالوا بعيدين عن أسرهم، رغم المطالب المغربية بإعادتهم.
واعتبر الحزب الشعبي أن هذه التساؤلات تستحق توضيحات من الحكومة الإسبانية، مطالباً بالكشف عن الأسباب التي تحول دون معالجة هذه الملفات، رغم توفر السلطات الإسبانية، بحسب موقفه، على الوسائل الضرورية لذلك.
وفي المقابل، شدد الحزب على رغبته في الحفاظ على علاقات مستقرة مع المغرب، لكنه أكد أن هذه العلاقة ينبغي أن تقوم، وفق تصوره، على الاحترام المتبادل والشفافية والمعاملة بالمثل واحترام سيادة البلدين.
وبخصوص أحداث سبتة التي وقعت في 30 يوليوز الماضي، أكد الحزب أن موقفه لم يتغير، واعتبر ما حدث “انتهاكاً خطيراً للوحدة الترابية لإسبانيا”، متحدثاً عن توظيف الهجرة غير النظامية في ما وصفه بـ“هجوم هجين”.
كما دعا الحزب إلى احترام المؤسسات الإسبانية والمسار القضائي المفتوح بشأن هذه الأحداث، مؤكداً أن القضاء هو الجهة المخولة بتحديد الوقائع وتقييم الأدلة وتحديد المسؤوليات، بعيداً عن أي تأثير أو تدخل سياسي، سواء كان داخلياً أو خارجياً.
وأشار الحزب الشعبي إلى أن المغرب وإسبانيا يتقاسمان حدوداً ومسؤولية مشتركة بشأن تدبيرها، معتبراً أن أحداث سبتة تستدعي تقييماً دقيقاً والتنسيق بين البلدين، إلى جانب توفير ضمانات تحول دون تكرار مثل هذه التطورات مستقبلاً.
وفي ختام موقفه، حمّل الحزب الشعبي الإسباني المغرب مسؤولية ما وقع، سواء من خلال الفعل أو الامتناع، وهو اتهام يرفضه الجانب المغربي، في ظل استمرار التباين في مواقف البلدين بشأن ملابسات الأحداث وتداعياتها.



































































