أسدل عبد الرحمن الحواصلي، الحارس السابق للمنتخب الوطني وعدد من الأندية المغربية، الستار على مسيرته الكروية بعد 22 سنة من العطاء في الملاعب، حيث أوضح أن الإصابة القوية التي تعرض لها خلال الموسم الماضي رفقة اتحاد تواركة، وأبعدته عن الميادين في مرحلة الإياب، كانت من بين العوامل التي ساهمت في اتخاذه قرار الاعتزال.
ونشر الحواصلي تدوينة مطولة عبر حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، أعلن من خلالها إسدال الستار على مسيرته كلاعب، مستحضرا أبرز محطات رحلته مع كرة القدم، وموجها الشكر لكل من سانده طوال مشواره، حيث كتب:
“22 سنة… وبعد إصابة بليغة أبعدتني عن الملاعب طيلة فترة الإياب في الموسم الماضي حان وقت الوداع
بعد أكثر من عقدين قضيتها في ملاعب كرة القدم، حان الوقت لأعلن نهاية مسيرتي كحارس مرمى.
22 سنة لم تكن مجرد سنوات قضيتها بين التداريب والمباريات، بل كانت رحلة من الأحلام، والتضحيات، والفرح، والحزن، والانتصارات، والانكسارات… رحلة صنعت مني الشخص الذي أنا عليه اليوم.
بدأت كرة القدم بحلم صغير، وكبرت معي حتى أصبحت جزءاً كبيرا من حياتي. عشت لحظات لن أنساها، ووقفت بين الخشبات الثلاث في مباريات كثيرة، ودافعت عن ألوان قمصان عدة أندية بكل فخر وانتماء.
إلى كل الأندية التي مررت بها، من أول نادٍ احتضن موهبتي إلى آخر فريق حملت قميصه، أقول لكم: شكراً من القلب.
شكراً لكل مسؤول، ومدرب، وزميل، وطبيب، وإداري، وجمهور، وكل شخص ساهم ولو بجزء صغير في مسيرتي.
شكراً لكل مدرب علّمني شيئاً، لكل زميل شاركني غرفة الملابس والملعب، ولكل جمهور شجعني في الأوقات الجميلة والصعبة. لكل واحد منكم مكان في هذه الرحلة، وذكراه ستبقى معي دائماً.
وأتوجه بالشكر الأكبر إلى عائلتي، التي كانت سندي الحقيقي طوال هذه السنوات، وتحملت معي تعب التداريب، السفر، الإصابات، والغياب، وكانت دائماً خلفي في كل خطوة.
اليوم، وأنا أغادر المستطيل الأخضر، لا أقول وداعاً لكرة القدم، لأن كرة القدم ستبقى دائماً جزءاً مني.
قد أخلع القفازات، وقد أغادر المرمى، لكن الحب الذي زرعته كرة القدم في قلبي سيبقى إلى الأبد.
أغادر وأنا أحمل معي 22 سنة من الذكريات، الصداقات، التجارب والدروس… وأغادر برأس مرفوع، وفخور بكل دقيقة قضيتها في هذه اللعبة.
شكراً لكرة القدم… شكراً لكل الأندية التي منحتني فرصة الدفاع عن ألوانها… وشكراً لكل من كان جزءاً من رحلتي.
انتهت مسيرتي كلاعب، لكن قصة حبي لكرة القدم لن تنتهي أبداً.
إلى لقاء جديد… ولكن هذه المرة من خارج الملعب.”




































































