انطلقت فعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان الدولي الإيطالي المغربي في مدينتي “سان دونا دي بيافي “و مقاطعة “تريفيزو ” الإيطالية، مسلطة الضوء على قيم التعايش المشترك و التنوع الثقافي.
و قد شهدت هذه الدورة تفاعلا جماهيريا ورسميا واسعا، حيث شكل المهرجان فضاء رحبا لتبادل الرؤى الفنية و الثقافية، مستقطبا نخبة من المبدعين، و الفعاليات الجمعوية، و الجالية المقيمة، ليكون بمثابة منصة حية للاحتفاء بالتناغم بين الثقافتين الإيطالية و المغربية.
و في قلب هذه الفعاليات، خطف الفيلم الوثائقي البارز “طالياني” أنظار الحاضرين، حيث قوبل بعرض مميز أثار نقاشات غنية، و يعمل الوثائقي على منافشة وطرح مواضيع تتعلق بالذاكرة و الهوية، ناقلا بحساسية سينمائية عالية قصص الاندماج، و التحولات الإنسانية، و التجارب المعيشية التي تربط المهاجرين المغاربة ببيئتهم الجديدة في إيطاليا، ما جعل العمل مرآة صادقة تعكس عمق الروابط الاجتماعية و الوجدانية بين البلدين.
وقد أكد رئيس المهرجان الدولي الايطالي المغربي “عبد الله خزرجي ” على أهمية المكانة التي تحتلها المرأة المهاجرة داخل المجتمع ، باعتبارها فاعلا أساسيا في تشكيل الأجيال القادمة و تعزيز الاندماج.
و يؤكد استمرار هذا المهرجان و تجدد مواعيده سنويا، على نجاح الدبلوماسية الموازية و الثقافية في بناء جسور متينة من التفاهم المتبادل، جاعلاً من الفن و السينما لغة عالمية تسقط الفوارق و تكرس قيم التسامح و العيش المشترك.
ص.م: زكرياء مفتاح


































































