قال محمد المهدي بنسعيد وزير الثقافة والشباب والثقافة والتواصل، إن الحكومة تتحمل مسؤولية محاربة ظاهرة الهجرة وتوفير الفرص الاقتصادية للشباب، إلا أن دور الأسر لا يقل أهمية في الحد من هذه الظاهرة، خصوصًا مع تزايد حالات مشاركة أطفال تتراوح أعمارهم بين ثمان وتسع سنوات في محاولات الهجرة غير الشرعية.
وأشار بنسعيد خلال جلسة لمجلس المستشارين أمس الثلاثاء، أن نسبا كبيرة من المهاجرين، خاصة في الأحداث الأخيرة بمدينة الفنيدق، كان من بينهم أطفال صغار غير معنيين لا بإشكالية التشغيل أو غيرها من الإشكالات الحقيقية التي قد تدفع الشباب للإقبال على الهجرة.
وتابع المسؤول الحكومي في المناسبة ذاتها، ن هذه المسؤولية مشتركة بين جميع الفاعلين في المجتمع، بما في ذلك الحكومة والأسر، مشيرًا إلى أن الحكومة تبذل جهدًا لتوفير الخدمات الضرورية التي من شأنها أن تعزز ثقة الشباب في المؤسسات، وتؤكد لهم إمكانية تحقيق نجاحاتهم داخل أرض الوطن.
وأشار بنسعيد أنه يجب على الجميع تجاوز خطاب اليأس والايمان بإمكانية نجاح المشاريع بالمغرب، مشيرا إلى أن مبادرة جائزة الشباب، التي تم إطلاقها منذ سنة من طرف الوزارة، ساعدت العديد من الشباب في تقديم مشاريع لاقت نجاحا واسعا.
وتابع نفس المتحدث أنه من الضروري تبني مفاهيم “الأمل” و”الثقة” والايمان بالحلم المغربي، من أجل حل مشاكل الشباب المغربي غير المتمدرس وغير العامل، مشيرا كذلك إلى أهمية الخدمات التي توفرها الدولة لهذه الفئة بما في ذلك جواز الشباب، الذي يهدف بشكل أساسي إلى خلق ربط بين الدولة والشباب.
وفي سياق حديثه عن دور الأسرة، نبه المسؤول الحكومي ذاته إلى أهمية دور الأسر المغربية في توعية أبنائها وتحسيسهم بالمحتويات المعروضة على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة أن هذه المحتويات قد ساهمت في تحريض العديد من الشباب على الهجرة.

































































