أكد مصطفى الرميد، وزير العدل السابق، أن “مشروع المسطرة الجنائية أخطأ موعده مع التاريخ الحقوقي للبلاد، لأن مضامينه تتنافى مع مقتضيات دستور المملكة وأيضاً مع توصيات الاتفاقيات الدولية”، معتبراً أن “هذه الاتفاقيات تؤكد أن أي محاكمة يغيب عنها المحامي منذ لحظة الاستماع إلى المشتبه به من قِبَل الضابطة القضائية، تُعدّ غير عادلة”.
وانتقد الرميد، في مداخلة له أمس الجمعة خلال ندوة نظمها محامو التقدم والاشتراكية بالقول “تعديلات المسطرة الجنائية، التي جاءت بمجموعة من المضامين السلبية، بحسب تعبيره، أبرزها الفصل 3، الذي يقيد يد النيابة العامة و يمنع الجمعيات من وضع شكايات ضد ناهبي المال العام بالمغرب .
وتابع وزير العدل السابق أن “هذا الفصل الذي تسعى الحكومة الحالية إلى فرضه في القانون الذي يوجد في طور التعديل، يناقض الفصل 12 من الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قِبَل المملكة المغربية”.
وناشد الرميد: “عقلاء الدولة “، داعيا إياهم إلى التراجع عن هذه المقتضيات التي “تضر بجسم التشريع المغربي”، ومشدداً على أنه “يعوّل على هؤلاء العقلاء في الحاضر والمستقبل من أجل استدراك هذا الخلل التشريعي الفاضح”.
وأكد الرميد أن “أصعب إشكال في العدالة الجنائية يكمن في أن المحاكمة، التي تبدأ بالاستماع إلى المشتبه به وتنتهي بحكم قطعي في الموضوع، تعتمد بشكل أساسي على المرحلة التي يمر منها الشخص أمام الضابطة القضائية، سواء كان تحت تدبير الحراسة النظرية أو في حالة سراح”.



































































