قررت وزارة الداخلية إعفاء القائد الذي كان ضحية “صفعة تمارة” من مهامه على رأس الملحقة الإدارية التي كان يشرف عليها، مع إلحاقه مؤقتاً بالإدارة المركزية للوزارة، دون تحديد مدة هذا الإجراء.
وأوضح مصدر مطلع أن “الواقعة التي تعرّض لها القائد تمسّ بمقومات الإشراف على مقاطعة حضرية”، في إشارة إلى الجدل الواسع الذي أثارته الحادثة على المستوى الرمزي والإداري، وحتى القضائي.
وتعود فصول القضية إلى انتشار مقطع فيديو يوثق لحظة اعتداء جسدي من طرف فتاة على رجل سلطة بتمارة، ما أدى إلى توقيفها رفقة مرافقيها ومتابعتهم بتهم العصيان، إهانة موظف عمومي، وممارسة العنف في حقه أثناء تأدية مهامه.
وفي العاشر من أبريل 2025، قضت المحكمة الابتدائية بتمارة بالسجن النافذ في حق المتهمين: سنتان للفتاة المعتدية، سنة لزوجها، وستة أشهر لباقي المتورطين.
لكن التطورات لم تتوقف عند الأحكام القضائية، إذ أثار تقديم القائد شهادة طبية تشير إلى عجز لمدة 30 يوماً جدلاً واسعاً وسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن الإصابة كانت نتيجة “صفعة على الوجه”. هذا الأمر دفع مهنيين في الصحة والقانون إلى التشكيك في واقعية الشهادة ومدى تناسبها مع طبيعة الاعتداء.
وأعادت هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول مصداقية الشهادات الطبية، وتأثيرها المباشر على تصنيف الأفعال الإجرامية والعقوبات المرتبطة بها، كما أثارت تساؤلات بشأن صورة رجال السلطة في زمن الرقمنة وسرعة انتشار المحتوى المصور.
ويبدو أن قرار نقل القائد للإدارة المركزية يندرج في إطار محاولة الوزارة لاحتواء تبعات الواقعة، عبر إبعاده عن الواجهة دون تجريده من موقعه داخل الجهاز الإداري.

































































