شهد سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة الدار البيضاء، خلال الأسبوع الماضي، حادثًا مأساويًا تمثل في وفاة عامل إثر سقوطه من فوق شاحنة أثناء مزاولته لعمله في تغليف السلع، الحادثة خلّفت موجة استياء عارمة في صفوف المهنيين والنقابيين، الذين سارعوا إلى تحميل إدارة السوق مسؤولية ما جرى، مطالبين بفتح تحقيق شفاف لكشف ملابسات الواقعة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي هذا السياق، وجه المكتب النقابي لتجار وعمال ومهنيي سوق الجملة بالدار البيضاء، التابع للفيدرالية الديمقراطية للشغل، شكاية إلى رئيسة جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، طالب فيها بضرورة التدخل العاجل وفتح تحقيق إداري وقضائي في الحادث، محملًا المسؤولية لمدير السوق.
وأكد الكاتب العام للمكتب النقابي في الشكاية، أن ما وصفه بـ”الخروقات الخطيرة” التي يعرفها السوق، ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في وقوع الحادث، داعيًا إلى تفعيل مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة” وتحديد المسؤوليات بدقة.
وأضاف المكتب أن الحادث المأساوي لا يجب أن يمر مرور الكرام، بل يجب أن يكون فرصة حقيقية لمراجعة ظروف العمل داخل هذا المرفق العمومي الحيوي، الذي يشهد يوميًا نشاطًا مكثفًا لعمال وتجار يعيشون أوضاعًا صعبة في ظل غياب معايير السلامة والوقاية.
وتأتي هذه المطالب في وقت يتصاعد فيه القلق وسط العاملين بالسوق، الذين عبروا عن خشيتهم من تكرار مثل هذه الحوادث، في ظل ما يصفونه بـ”الإهمال والتسيب الإداري”.
الواقعة تفتح من جديد ملف تدبير أسواق الجملة في المغرب، وضرورة إخضاعها لمراقبة صارمة، وتحديث بنيتها التحتية بما يضمن سلامة العاملين ويصون كرامتهم، في إطار بيئة عمل آمنة ومحترمة.



































































