أشعلت صورة بسيطة للفنانة المغربية فاطمة عاطف، النار وسط الجمهور، إذ ظهرت وهي في حقل للفراولة، حيث عجت منصات التواصل الاجتماعي بالتعليقات والتأويلات، وذهب كثيرون إلى حد القول إن الفنانة اضطرت لترك الساحة الفنية والعمل في الفلاحة بإسبانيا.
مشهدٌ درامي رسمته الإشاعة، وصدّقه جمهور واسع دون انتظار لتأكيد أو توضيح، لكن الحقيقة، كما اتضح لاحقًا، كانت بعيدة كل البعد عن كل ما تم تداوله.
فالصورة التي أثارت هذا الجدل، لم تكن سوى لقطة من كواليس تصوير عمل تلفزيوني جديد تشارك فيه عاطف بأحد الأدوار، أما السيدة التي ظهرت إلى جانبها، فهي من طاقم العمل، وليست زميلة لها في “حقل الفراولة”، كما روجت بعض الصفحات.
ورغم ضجيج الشائعات، تبيّن أن فاطمة عاطف لا تزال تزاول مهامها كموظفة في وزارة الثقافة بمدينة مكناس، وتتقاضى أجراً قاراً، ولا علاقة لها بأي نشاط فلاحي أو هجرة بحثاً عن لقمة العيش كما زعم البعض.
فاطمة لم تخرج لترد أو تبرر، ربما لأنها تدرك أن الصمت أحياناً أبلغ من أي توضيح، لكن ما حدث يكشف مجدداً هشاشة الحدود بين الواقع والخيال في زمن الرقمنة، حيث صورة واحدة تكفي لتغيير مسار سردية كاملة.



































































