عاشت الدورة العشرون لمهرجان “موازين.. إيقاعات العالم” على وقع فوضى تنظيمية صارخة، خاصة في تعاملها مع الصحافة الوطنية التي وجدت نفسها مهمشة ومقصية مقارنة بنظيرتها الأجنبية.
الدورة التي كان يفترض أن تكون محطة للاحتفال بمرور عقدين من التراكم الفني والتنظيمي، تحولت إلى محطة لإذلال الصحفيين المغاربة وإهانتهم.
فقد تفاجئ ممثلون المنابر الإعلامية الوطنية من عدم توفير أبسط شروط العمل الصحفي، إذ وجدوا أنفسهم وسط الجمهور أثناء السهرات، يتعرضون للدفع والتضييق، ولم يُسمح لهم بالدخول إلى أماكن التغطية إلا بعد احتجاجات متكررة.
كما حُرم العديد منهم من الإقامة الفندقية، باستثناء 30 صحفيا منعم عليهم، فيما اضطر آخرون للبحث عن سكن بديل أو المبيت في ظروف غير لائقة.
ورغم أن هؤلاء الصحفيين حضروا منذ اليوم الأول لتغطية فعاليات المهرجان، إلا أنهم لم يحصلوا على شارات الاعتماد (البادجات) إلا بعد مرور أربعة أيام من انطلاق التظاهرة، بينما كان البعض الآخر ينتظرها إلى يوم الخميس.
في المقابل، حظيت الصحافة الأجنبية، خاصة القادمة من مصر، بمعاملة تفضيلية واضحة، حيث وفّرت لهم الجهة المنظمة إقامة في أفخم فنادق العاصمة الرباط، ومسارات خاصة تسهل ولوجهم إلى السهرات والندوات، رغم أن بعضهم يكتفي بتغطية الفنانين المصريين فقط.
هذه الصورة التي قدمها المنظمون تطرح تساؤلات مقلقة حول كيفية تسويق صورة المغرب للعالم، خاصة وهو مقبل على احتضان تظاهرات كبرى مثل كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم 2030.



































































