أعفت المديرية العامة للأمن الوطني رئيس المفوضية الجهوية للشرطة بمدينة وادي زم من مهامه، بعدما وُجهت إليه اتهامات بالضلوع في قضية نصب واحتيال تقدم بها مقاول يشرف على مشاريع بناء بالمنطقة.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن المقاول اتهم المسؤول الأمني بإيهامه بوجود مشروع لإحداث دائرة أمنية جديدة بحي المسيرة وتجهيزها بمكاتب وعتاد لوجستيكي، مؤكداً أنه تلقى وعوداً بالحصول على صفقة التوريد والتجهيز، غير أنه اكتشف لاحقاً أن المشروع غير مبرمج في الوقت الراهن، ليتقدم بشكاية أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بخريبكة.
النيابة العامة أحالت الشكاية على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، التي باشرت التحقيق في الموضوع واستدعت المشتكي للاستماع إلى أقواله. وفي انتظار استكمال الأبحاث، اتخذت المديرية العامة للأمن الوطني قراراً آنياً بإعفاء العميد الممتاز من منصبه، في إطار تفعيل مدونة أخلاقيات الشرطي، مع تعيين عميد شرطة بالنيابة لتسيير شؤون المفوضية مؤقتاً.
وتشير المعطيات إلى أن حي المسيرة بمدينة وادي زم يعرف كثافة سكانية متزايدة تصل إلى نحو عشرة آلاف نسمة، ويُعد بؤرة لبعض الأنشطة الإجرامية، مما دفع المصالح الأمنية سابقاً إلى اقتراح إحداث دائرة جديدة بالمنطقة. في المقابل، ينفي المسؤول الأمني المعفى من مهامه تهم النصب والاحتيال، مؤكداً أن حديثه مع المقاول اقتصر على إبداء رغبة في إحداث الدائرة الأمنية دون أي التزامات بصفقات أو توريدات.



































































