أصدرت المحكمة الابتدائية بعين السبع في الدار البيضاء حكماً يقضي بإدانة المتهم الرئيسي في أحداث ساحة السراغنة، بالسجن النافذ لمدة أربع سنوات، مع تحميله الصائر، بعد متابعته بتهم التحريض على التجمهر والعصيان والتخريب العمدي لممتلكات الغير.
وجاء الحكم بعد تحريات باشرتها الفرقة القضائية بالبرنوصي، التي قادت إلى توقيف المعني بالأمر، الذي سبق أن أثار تعاطفاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي عقب ظهوره في مقاطع مصوّرة يحمل فيها طفله وسط المحتجين.
وكشفت الأبحاث الأمنية أن الموقوف لعب دوراً محورياً في تأجيج أعمال الفوضى التي عرفتها منطقتا السراغنة وسيدي مومن، حيث استغل مجموعة من القاصرين والمراهقين لتصعيد الاحتجاجات، التي تطورت إلى أعمال تخريب استهدفت حافلات النقل العمومي وعدداً من السيارات الخاصة.
وأوضحت المعطيات أن المتهم يعمل حارساً ليلياً بحي القدس في منطقة سيدي البرنوصي، ولا تربطه أي علاقة بما يُعرف إعلامياً بـ”جيل Z”، غير أن التحقيقات بيّنت أنه يتبنى مواقف عدائية تجاه مؤسسات الدولة، مدفوعاً بخلفيات شخصية واجتماعية، خصوصاً بعد مغادرة زوجته إلى إحدى دول الخليج تاركة له طفله، ما جعله يستغل وضعه العائلي لاستدرار التعاطف وكسب الاهتمام الإعلامي.
كما أظهرت التحقيقات أن الموقوف يتبنى توجّهات فكرية متطرفة، وسعى إلى استغلال الحراك لأهداف شخصية، من بينها محاولة الظهور بصفة “لاجئ سياسي” عبر استدرار دعم بعض الجمعيات والمنظمات الأجنبية، غير أن مساعيه باءت بالفشل بعد توقيفه وإحالته على العدالة.
وتؤكد هذه القضية، بحسب مصادر أمنية، يقظة الأجهزة الأمنية في التصدي لمحاولات التحريض على الفوضى، وحرصها المستمر على حماية الأمن العام وضمان استقرار البلاد أمام حملات التضليل والاستغلال.

































































