بعد الجدل الذي أثارته التصريحات الأخيرة للنائب البرلماني أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، حول ما اعتبره “طحن شركات للورق وتقديمه كدقيق مدعّم للفقراء”، خرج المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) عن صمته لتوضيح حقيقة الأمر ووضع النقاط على الحروف.
وأكد المكتب في بلاغ رسمي، أنه يشرف على الترخيص الصحي ومراقبة المطاحن بانتظام، مشيرًا إلى أن جميع الوحدات المنتجة للدقيق تخضع لإجراءات صارمة تتعلق بالنظافة والسلامة الصحية في مختلف مراحل الإنتاج.
وأوضح المكتب أنه منح إلى حدود سنة 2025 ما مجموعه 191 ترخيصًا صحيًا للمطاحن، بعد التحقق من احترامها للشروط والمعايير المعمول بها. كما نفذت مصالح “أونسا” 212 زيارة تفتيشية خلال سنتي 2024 و2025، بهدف التأكد من مدى التزام هذه المؤسسات بالضوابط الصحية.
وأضاف البلاغ أن المكتب يطبق برنامجًا وطنيًا سنويًا لمراقبة جودة الدقيق، يشمل أخذ عينات من مختلف أنواعه وتحليلها للتأكد من خلوّها من الملوثات، مثل الأفلاتوكسين والأوكراتوكسين A والزيرالينون، فضلًا عن التحقق من نسب المعادن، الرطوبة، البروتين، والحديد وفق المعايير المحددة.
وفي ما يتعلق بالمراقبة الميدانية، أوضح المكتب أنه يقوم بعمليات تفتيش دورية في الأسواق ونقاط البيع، ضمن عمل اللجان المحلية المختلطة، من أجل ضمان سلامة الدقيق المعروض للمستهلكين.
وكشف التقرير أن سنة 2024 شهدت أخذ 710 عينة من الدقيق في مختلف المناطق، أسفرت عن حجز وإتلاف 38 طنًا غير مطابقة للمعايير، مع إحالة 89 ملفًا على المصالح المختصة.
أما خلال سنة 2025، إلى غاية نهاية شهر شتنبر، فقد تم أخذ 577 عينة، وإتلاف 33 طنًا من الدقيق، بالإضافة إلى إحالة 60 ملفًا على الجهات المختصة، كما قامت “أونسا” خلال السنة نفسها بسحب 9 تراخيص صحية وتعليق 4 أخرى تخص بعض المطاحن غير المطابقة للقوانين الجاري بها العمل.
وأكد المكتب الوطني في ختام توضيحه أن مراقبة سلامة الدقيق تخضع لنظام صارم ومتواصل، بهدف حماية صحة المستهلك وضمان جودة المنتجات الغذائية المعروضة في الأسواق.



































































