أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن تعميم نص خطبة موحدة ليوم الجمعة على جميع خطباء المملكة، وفق ما دأبت عليه من توحيد مضمون الخطب الدينية في المناسبات الوطنية والدينية الكبرى.
وقد اختار المجلس العلمي الأعلى موضوع الخطبة ليوم الجمعة 8 جمادى الأولى 1447هـ الموافق 31 أكتوبر 2025م تحت عنوان: “تجليات محبة الوطن من خلال المسيرة الخضراء المظفرة”.
وأكدت الخطبة على أن المسيرة الخضراء تمثل واحدة من أبرز الصفحات المشرقة في تاريخ المغرب الحديث، حيث تجسدت فيها معاني حب الوطن والتضحية والإخلاص في خدمته، بعد أن لبى المغاربة نداء جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني – طيب الله ثراه – بروح من الإيمان والوطنية، إذ شارك في المسيرة 350 ألف متطوع ومتطوعة في ملحمة سلمية أعادت التأكيد على وحدة الشعب المغربي وتعلقه بأرضه.
وتوقفت الخطبة عند مفهوم حب الوطن في الإسلام، معتبرة إياه من الإيمان، وغريزة فطرية متأصلة في نفوس الناس، لاسيما المؤمنين الذين يحملون رسالة الخير والإصلاح. واستشهدت الخطبة بقول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغادر مكة المكرمة:
“مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ.”
كما أوردت الحديث الشريف الذي عبّر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حبه للمدينة المنورة، داعيًا لها بالبركة والعافية:
“اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْـمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ.”
واختتمت الخطبة بالتأكيد على أن الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء ليس مجرد مناسبة وطنية، بل هو محطة لتجديد العهد على حب الوطن والوفاء للعرش العلوي المجيد، والسير على نهج من ضحوا من أجل كرامة الوطن ووحدته الترابية.



































































