باشرت السلطات بإقليم سيدي قاسم تنفيذ خطة عمل فورية تروم إحداث منافذ لتصريف المياه وتجفيف البرك، وذلك في إطار تنسيق ميداني بين مختلف السلطات المحلية والمصالح المختصة، بهدف اعتماد حلول تقنية عملية لتسريع وتيرة تصريف المياه والحد من آثار الفيضانات.
وفي السياق ذاته، أفاد فاعلون جمعويون بدواوير جماعة الحوافات، في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية، بأن الوضع لا يزال صعبا بسبب الفيضانات التي تسببت في قطع عدد من المسالك الطرقية وعزل بعض الدواوير، معبرين عن أملهم في التعجيل بفتح هذه المسالك فور تراجع منسوب المياه.
وأشاد المتحدثون بالتعبئة الشاملة لمختلف السلطات والمصالح المتدخلة، التي ساهمت في التخفيف من تداعيات الفيضانات عبر إحداث أحزمة ترابية وقائية وتنظيم عمليات الإغاثة والإجلاء، فضلا عن مواصلة توزيع المساعدات الغذائية والأعلاف، خاصة الشعير لفائدة مربي الماشية.
من جانبه، أكد المسؤول الإقليمي لوحدة الصحة والبيئة بالمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بسيدي قاسم، كرين عبد الحق، أن المندوبية عززت الفرق الصحية المتخصصة لضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية، بما في ذلك حملات التلقيح، وتتبع حالات الحمل، والتكفل بالفئات الهشة، إلى جانب تكثيف المراقبة والوقاية الوبائية بالإقليم.
وأوضح أن الجهود في مجال الصحة البيئية تشمل مراقبة جودة المياه، ومعالجة النقط المائية، ومنع استهلاك مياه الآبار التي غمرتها الفيضانات، مع أخذ عينات لإجراء التحاليل البكتيريولوجية اللازمة. كما يتم تتبع جودة وسلامة المواد الغذائية، ومراقبة تدبير النفايات السائلة والصلبة وطرق التخلص منها، إضافة إلى تنفيذ عمليات لمحاربة الحشرات والقوارض، وتعزيز التوعية الصحية للحفاظ على شروط السلامة داخل مراكز الإيواء.
وتندرج هذه التدخلات الميدانية ضمن استراتيجية استعجالية شاملة أطلقتها السلطات الإقليمية بإقليم سيدي قاسم، تروم تأمين النقاط الحساسة والتقليل من آثار التقلبات المناخية الأخيرة على ساكنة العالم القروي والبنيات التحتية الأساسية.
وفي هذا الإطار، قام عامل الإقليم، عبد العزيز الزروالي، بزيارة ميدانية تفقدية إلى المناطق المتضررة بجماعة الحوافات، شملت على الخصوص دواوير منطقة “درقاوة”، حيث اطلع على حجم الخسائر المسجلة وأعطى التعليمات لاتخاذ التدابير العاجلة لدعم الساكنة المتضررة.
كما شملت الزيارة المركز الصحي بالحوافات، حيث تم الوقوف على سير الخدمات العلاجية المقدمة في هذه الظروف الاستثنائية، ومتابعة عمليات الإجلاء الطبي للحالات المستعجلة ونقلها إلى المستشفى الإقليمي.



































































