أكد الإمام البارز في المسجد الأقصى، محمد علي العباسي، يوم الثلاثاء، أنه تلقّى قرارًا من الشرطة الإسرائيلية يقضي بإبعاده عن الحرم الشريف، بالتزامن مع استعدادات بدء شهر رمضان. وقال العباسي: “تم إبعادي عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، مع إمكانية التجديد”، مشيرًا إلى أنه لم يُبلَّغ بسبب القرار الذي بدأ تنفيذه يوم الإثنين. وأضاف أنه عاد إلى المسجد مؤخرًا بعد فترة غياب عام كامل قضاه في المستشفى إثر حادث سير خطير. وعبّر العباسي عن استغرابه من القرار، مؤكدًا أن “الأقصى حياتنا، حياتي كلها”.
من جانبه، ذكر المحامي خلدون نجم أن الشرطة الإسرائيلية أصدرت منذ مطلع العام 303 قرارات إبعاد، متوقعًا أن يرتفع العدد مع اقتراب شهر رمضان، المتوقع أن يبدأ الأربعاء أو الخميس. وأشار نجم إلى أن هذه الإبعادات طالت نحو 33 موظفًا في دائرة الأوقاف الإسلامية، التي تشرف على إدارة المسجد، إضافة إلى صحافيين ومواطنين كبار السن، مشيرًا إلى أن “هذه الإبعادات سياسية ولا يوجد لدى المبعدين أي سوابق أمنية”. وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي على ما يبدو “لتلبية مطالب وزير الأمن اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، وقبل الانتخابات المقررة لاحقًا هذا العام”.
وتشهد القدس الشرقية، حيث يقع المسجد الأقصى، تجمعًا كبيرًا للمصلين الفلسطينيين خلال شهر رمضان. ويعد المسجد أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، فيما يرى اليهود أن الموقع يقع على أنقاض الهيكل الثاني الذي دمره الرومان عام 70 ميلادي، ويطلقون عليه اسم “جبل الهيكل”، معتبرينه أحد أقدس أماكنهم الدينية. وبموجب الوضع القائم منذ الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية عام 1967، يُسمح لغير المسلمين بزيارة المسجد في أوقات محددة من دون الصلاة فيه، وهو ما يعتبره الفلسطينيون، ودائرة الأوقاف التي تشرف عليها الأردن، استفزازًا لمشاعر المسلمين.
وفي هذا السياق، أفاد مسؤول في دائرة الأوقاف لوكالة الأنباء الفرنسية يوم الإثنين، أن الشرطة الإسرائيلية التي تتحكم بمداخل باحات المسجد فرضت مجموعة من القيود مع اقتراب رمضان، منها إصدار حكمين بالاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر بحق موظفين. وأضاف أن التضييقات شملت منع تجهيز العيادات والفرق الطبية، ونصب المظلات، وتهديد بمنع إدخال وجبات الإفطار والسحور.
وقالت الشرطة الإسرائيلية الاثنين إنها أوصت بإصدار 10 آلاف تصريح للفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة، الذين يحتاجون إلى إذن خاص لدخول القدس، دون تحديد ما إذا كانت ستفرض قيودًا عمرية. فيما أبلغت محافظة القدس الفلسطينية بأن التصاريح ستقتصر مجددًا على الرجال فوق سن 55 عامًا والنساء فوق سن 50 عامًا، كما جرى في العام الماضي.

































































