مع بداية شهر رمضان، يعاني كثير من الصائمين من شعور بالنعاس والخمول وانخفاض مستوى النشاط خلال ساعات النهار، خاصة في الأيام الأولى التي يعتاد فيها الجسم على الامتناع عن الطعام والشراب، لا سيما المشروبات المنبهة مثل القهوة والشاي. كما أن تغير مواعيد النوم والروتين اليومي بين السحور والإفطار يساهم في زيادة شعور الإجهاد مؤقتًا.
ولذلك، يشدد الخبراء على أهمية تناول وجبة سحور متكاملة ومتوازنة، حيث تساعد الكربوهيدرات المعقدة إلى جانب البروتينات والدهون الصحية، إضافة إلى الخضراوات والفواكه، على تزويد الجسم بالطاقة لفترة أطول خلال النهار. ويفضّل تأخير تناول السحور قدر الإمكان، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور للحفاظ على ترطيب الجسم.
من جهة أخرى، قد تساهم الأنشطة البدنية الخفيفة في تنشيط الدورة الدموية وتقليل الشعور بالخمول، مثل تمارين الإطالة أو المشي الهادئ أو تمارين التنفس، مع ضرورة تجنّب الإجهاد البدني الزائد أثناء الصيام، واستشارة الطبيب في حالة وجود أمراض مزمنة لتحديد مستوى النشاط المناسب.
أما بالنسبة لنوعية النوم خلال رمضان، فهي من أبرز العوامل المؤثرة على مستوى الطاقة، لذا يُنصح بمحاولة تنظيم أوقات النوم قدر الإمكان، والنوم مبكرًا في بعض الأيام لتعويض نقص الساعات، بالإضافة إلى أخذ قيلولة قصيرة عند الحاجة. كما أن الابتعاد عن أشعة الشمس المباشرة والبقاء في بيئة معتدلة الحرارة يساهم في تقليل التعب والعطش.

































































