إثر الحادث الأليم الذي وقع مساء أمس في منطقة جنان لوز، حيث اندلع حريق في ساعة متأخرة من الليل داخل محل لبيع الفواكه الجافة (بائع “الزريعة”) ومستودع للمواد الغذائية، كانت النتيجة مأساوية بكل المقاييس: تفحّم شاب في مقتبل العمر وطفل قاصر كانا نائمين داخل المحل، ولا تزال أسباب اندلاع الحريق مجهولة إلى حدود الساعة.
لكن بعيدًا عن ملابسات الحادث، يطرح هذا الواقع المؤلم سؤالًا كبيرًا:
لماذا يُقدم بعض أصحاب المحلات على جلب أطفال صغار من القرى واستغلالهم في العمل؟ ولنسمِّ الأمور بمسمياتها… أليس هذا شكلًا من أشكال التعذيب؟
يتم إقناع أسرهم، واستغلال فقرهم، لإخراجهم من المدرسة بحجة: “سنعلمه التجارة فهي أفضل من الدراسة”.
لكن الحقيقة المؤلمة هي: لا أجور محترمة،لا لباس لائق،لا غذاء مناسب،لاراحة،لارعاية صحية،ولا حتى تصريح قانوني بعملهم.
أما العطلة الأسبوعية فتكاد تكون مجرد إشاعة، ويُترك هؤلاء الأطفال ليناموا داخل المحلات في ظروف غير إنسانية.
إنها مأساة لا ينبغي أن تتكرر، وواقع يستدعي وقفة ضمير ومحاسبة حقيقية.



































































