دعت المملكة العربية السعودية إلى ضرورة بناء استجابة دولية جماعية و مشتركة لحماية الممرات البحرية و ضمان استمرار حرية الملاحة التجاريّة، محذرة من خطورة استخدام المضايق الاستراتيجية كأدوات للضغط السياسي و العسكري أو تحويلها إلى ساحات للتنافس و الصراع.
وجاءت هذه الدعوة على لسان الفريق الركن فهد بن عبد الله الغفيلي، نائب رئيس هيئة الأركان العامة السعودية، خلال مشاركته في جلسة «الأمن البحري عند نقطة تحول حاسمة» ضمن فعاليات منتدى «حوار المنامة 2026» بالبحرين، حيث أشار إلى أن المخاطر المحدقة بطرق الملاحة تمس مصالح العالم بأسره، مؤكدا أن «القوة لا يمكن أن تكون بديلا عن القانون» و أن الأمن البحري مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأكمله.
وقد أبرزت الرؤية السعودية التي عرضها “الغفيلي ” عدة ركيزات أساسية لتأمين البحار ،تشمل احترام سيادة الدول عبر الالتزام بالقانون الدولي مرجعاً أساسياً لفض النزاعات، و رفض الاعتداءات و تجريم التعرض للسفن المدنية و العسكرية، إلى جانب تعزيز آليات الوقاية المشتركة و الكشف المبكر عن التهديدات من خلال تبادل المعلومات و التنسيق الميداني. كما ركزت الرؤية على أهمية تغليب الدبلوماسية عبر توفير قنوات اتصال فاعلة لخفض التوتر، والاعتماد على الشفافية والتعاون بدلاً من الاكتفاء بالقدرات العسكرية وحدها.
واختتم المسؤول العسكري السعودي بالتأكيد على أن أهمية الممرات والمضايق البحرية تتجاوز الجغرافيا المحلية للدول المطلة عليها نظراً لارتباطها المباشر بسلاسل الإمداد و عصب التجارة العالمية، مشدداً على ضرورة تغليب لغة الحوار و التعاون لضمان استقرار أمن البحار و صيانة المصالح الدولية.
ص.م : زكرياء مفتاح


































































