أفاد مصدر أمني بمدينة أصيلة بأنه تم توقيف قاصرين يُشتبه في تورطهما في سرقة أجزاء نحاسية من أعلى برج “القمرة” التاريخي ذي الطابع البرتغالي. وقد أُحيلا على النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في وقت تم فيه تحديد هوية مشتبه فيه ثالث لا يزال في حالة فرار، وتتواصل الأبحاث لإلقاء القبض عليه.
وقد أثارت هذه الحادثة موجة استياء واسعة في أوساط ساكنة المدينة والفعاليات المدنية، نظراً لاستهدافها أحد أبرز المعالم التي تختزن الذاكرة الجماعية لأصيلة. واعتبر عدد من النشطاء أن الواقعة لا تندرج فقط ضمن السرقة، بل تمثل اعتداءً مباشراً على التراث الثقافي والتاريخي للمدينة.
ويحظى برج “القمرة” بقيمة رمزية كبيرة، خاصة بعد إعادة تأهيله في إطار شراكة بين مؤسسة منتدى أصيلة ومؤسسة غولبنكيان البرتغالية، حيث أشرف على تدشينه سنة 1994 كل من الملك محمد السادس (عندما كان ولياً للعهد) والرئيس البرتغالي ماريو سواريس.
كما يكتسي البرج أهمية تاريخية لكونه الموقع الذي أمضى فيه الملك البرتغالي سيباستيان الأول ليلته قبل توجهه إلى القصر الكبير لخوض معركة وادي المخازن، المعروفة أيضاً باسم “معركة الملوك الثلاثة”، والتي انتهت بانتصار المغرب.



































































